علي جمعة: «الكريم إذا وهب ما سلب» قاعدة أساسية في الطريق إلى لله
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن "الكريم إذا وهب ما سلب" قاعدة أساسية في الطريق إلى الله تعالى.

الطريق إلى الله
وأضاف في منشور عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، أن الله عز وجل إذا منح الإنسان هبة معينة، كأن يعطيه سرا من الأسرار، أو نورًا من الأنوار، أو فتحًا من الفتوح، أو علمه قضية من القضايا، أو رقاه إلى مقامٍ من مقامات العبودية، فإنه سبحانه لا يسلبه.
وتابع قائلًا: "لكن قد يسلب ثوابه وهذا يسمى الخذلان، ونعوذ بالله منه".
أولياء الله والمقام والحال
وذكر مفتي الجمهورية الأسبق، أن أولياء الله ليسوا معصومين، فهم معرضون لأقدار الله سبحانه وتعالى، في الوقوع في المعصية، ومعرضون كذلك للسلب.
واستطرد: والسلب هنا يعني سلب المكانة وليس المقام؛ إذ يشعر الإنسان بما يشعر به، ولكن يسلب منه الثواب إذا أصر على معصية الله.
وواصل: أما المقام فهو مستقر، بينما الحال متغير، يأتي ويزول بسرعة، فجأة، ويملأ القلب ثم يزول بنفس السرعة.
الأحوال تأتي من الواردات
وأشار الدكتور علي جمعة، إلى أن الأحوال تأتي من الواردات؛ فالإنسان قد يجد في قلبه فجأة حاجة للتوبة، أو ضرورة لمراقبة الله في أعماله، أو الرغبة في تنقية قلبه من القبيح، أو الإقبال على ذكر معين.
وبين أن هذه الأحوال مؤقتة، وتزول بعد فترة، ولذلك سميت حالًا، و«دوام الحال من المحال».
دوام الحال من المحال
ولفت المفتي الأسبق إلى أن أصل القول «دوام الحال من المحال» جاء من طريق الصوفية، ويعني أن الحال مؤقتة، ولا يمكن استمرارها، أما المقام فهو مختلف؛ فالمقام شأنه الدوام والثبات والاستقرار، وعدم السلب، وهو ما يبقى للعبد في طريقه مع الله، بينما الأحوال متغيرة ومتقلبة.