ما حكم إجراء عمليات تحويل النوع؟ أستاذة فقه تجيب
ما حكم إجراء عمليات تحويل النوع؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات قالت فيه: “أعاني منذ سنوات نفسيًا وجسديًا، وأشعر بأنني لست على طبيعتي، وقد قرأت أن هناك عمليات جراحية يمكن إجراؤها لتحويل الجنس من أنثى لذكر والعكس، فهل إجراء مثل هذه العمليات حرام؟”
الدكتورة حنان مختار، الواعظة بوزارة الأوقاف والمتخصصة في أصول الفقه بالأزهر الشريف، أجابت عن السؤال في فتوى خاصة لـ"إيجبتك" قائلة: “تحويل النوع لمجرد التحويل حرام شرعًا ويستوجب اللعن؛ لأن قدر الله لا تدخل فيه من البشر، ولأن قدر الله أفضل فقد لعن في الحديث العديد من النساء لأعمال بعينها والحكمة واحدة وهي (المغيرات لخلق الله) والتغيير ممنوع على كل بني آدم.”
التحويل جائز في هذه الحالة
أضافت الدكتورة حنان، أن التدخل ممنوع إلا في حالة واحدة هي الحفاظ على الحياة والحفاظ على الإنسان من الهلاك وهي من المقاصد الخمسة التي عندها يجوز العمل بالضروري والاضطراري، ومن الحفاظ على الحياة ومن مقاصد الحفاظ عليها الحفاظ على حياة الإنسان حياة كريمة غير مُهانة بألا يُعيّر بين قومه وبين ذويه.
إفتاء الطبيب مطلوب
من ناحية أخرى، أشارت الدكتورة حنان مختار إلى أن اختلاط الأنواع في جسم بشري واحد يهدد الحياة ويعرضها للخطر لذا وجب التصحيح في هذه الحالة، وذلك لا يكون إلا بعد إفتاء للطبيب في مهنته بأن الحياة سيكون بها خلل وضرر بالغ بالإنسان وأن الحل هو التصحيح وليس التحويل لمجرد التحويل.
كانت دار الإفتاء، أكدت في فتوى على صفحتها الرسمية أن عمليات تحويل النوع يسمح بها في حالات معينة بشرط وجود مبرر طبي، بينما تحرم إذا كانت مجرد رغبة شخصية. ويشترط أن يكون التحول بناءً على تشخيص طبي دقيق لحالة "تخنث مشكل" (اضطراب في التركيبة العضوية). أما تغيير الجنس لشخص سليم، فيعتبر تغييرًا لخلق الله وهو محرم شرعًا.
شروط تبيح إجراء العملية
ولخصت دار الإفتاء الحالات التي يجوز فيها التحول الجنسي (بشروط) كالتالي:
- التخنث المشكل: وهو الشخص الذي يولد بخنثى ولا تظهر عليه علامات واضحة للذكورة أو الأنوثة عند البلوغ.
- السبب الطبي: إذا كان هناك ضرورة طبية لعلاج اضطراب الهوية الجنسية وتعديل العضو الذكري أو الأنثوي.
- لجنة مختصة: حيث يتطلب إجراء العملية موافقة لجنة شرعية وطبية وقانونية مكونة من أطباء متخصصين وخبراء في الشريعة.
أما الحالات التي يحرم فيها التحويل فهي:
- الرغبة الشخصية: فلا يجوز إجراء العملية لمجرد الرغبة الشخصية أو تلبية نزوة نفسية.
- الشخص السليم: فتغيير الجنس لشخص سليم عضويًا وهرمونيًا يعتبر تغييرًا لخلق الله وهو محرم

