رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد إطلاق سراحه.. الأكاديمية الفرنسية تحتفي بالكاتب بو علام صنصال

الكاتب الجزائري الفرنسي
الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال

بعد أقل من شهر على استعادته حريته من أحد السجون الجزائرية، وجد الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال نفسه مجددًا في دائرة الضوء، لكن هذه المرة داخل أروقة الأكاديمية الفرنسية التي احتفت به وكرّمته بمنحه جائزة "تشينو ديل دوكا" العالمية، إحدى أبرز الجوائز الأدبية المرموقة في الفضاء الفرانكوفوني، بحسب " فرانس 24 -  أ ف ب".

ظهر الكاتب بثبات وابتسامة هادئة

وجاء التكريم خلال الجلسة العامة السنوية للأكاديمية، حيث احتل صنصال، البالغ من العمر 81 عامًا، مكانه بين أعضاء المؤسسة بزيّهم التقليدي المهيب، وإلى جانبه زوجته، وسط حضور واسع من الشخصيات الأدبية والثقافية. وقد ظهر الكاتب بثبات وابتسامة هادئة، بعد فترة عصيبة أمضاها في السجن بالجزائر قبل حصوله على عفو رئاسي من الرئيس عبد المجيد تبون في 12 نوفمبر.

عودة صنصال إلى فضاء الحرية والإبداع

وخلال الحفل، عبر الأمين العام الدائم للأكاديمية الفرنسية، الكاتب اللبناني الفرنسي أمين معلوف، عن سعادته بعودة صنصال إلى فضاء الحرية والإبداع، قائلًا: "ها هو بيننا، حرا، مبتسمًا، محاطًا بأصدقائه ومحتفى به، بعقل مليء بالأفكار ومشاريع الكتب." وأضاف معلوف أن الأكاديمية خصصت هذه الجلسة للاحتفاء بصنصال تقديرًا لمسيرته الأدبية اللافتة.

وفي كلمة التكريم الرئيسية، قال الكاتب وعضو الأكاديمية دانيال روندو إن الكتابة بالنسبة لصنصال لم تعد مجرد ممارسة إبداعية، بل أصبحت "أسلوب حياة لا يمكن تقييده أو إسكات صوته"، مؤكدًا أن منحه الجائزة يأتي اعترافًا بشجاعته الأدبية وقدرته على استخدام اللغة كفضاء حر لا يخضع للقيود.

يحدثون أثرًا بارزًا في الأدب الفرانكوفوني

وتبلغ قيمة الجائزة 200 ألف يورو، وتمنح من مؤسسة سيمون وتشينو ديل دوكا، التي تهدف إلى تكريم الكتاب الذين يحدثون أثرًا بارزًا في الأدب الفرانكوفوني. وقالت المؤسسة في بيانها إن أعمال صنصال "تعكس التزامه العميق باللغة الفرنسية وبالقيم الإنسانية التي تحملها، بجرأة نادرة وأسلوب رفيع".

ويذكر أن صنصال، صاحب روايات لافتة مثل "القرية الألمانية" و"شارع داروين" و"2089"، ينضم بهذه الجائزة إلى دائرة أسماء أدبية عالمية سبق أن نالت التكريم ذاته، من بينها أندريه ساخاروف، وخورخي لويس بورخيس، وليوبولد سيدار سنغور، وكمال داود.

قضاء نحو عام في السجن قبل العفو عنه

وتتكون لجنة التحكيم من 14 شخصية، معظمهم من أعضاء معهد فرنسا، ما يعكس مكانة هذه الجائزة ووزنها في المشهد الثقافي. ويأتي هذا التكريم بعد أشهر من الجدل الذي أثارته مواقف صنصال السياسية وآراؤه حول الوضع في الجزائر، وهي المواقف التي قادته إلى قضاء نحو عام في السجن قبل العفو عنه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء