الائتلاف الوطني: عمليات شراء الأصوات ظهرت في جولة اعادة الانتخابات
أعلن الائتلاف المصري لحقوق الإنسان والتنمية انتهاء متابعته لعملية إغلاق صناديق الاقتراع في 19 دائرة فردية ملغاة من المرحلة الأولى، بالإضافة إلى جولة الإعادة بدائرة إطسا بالفيوم.
ومع بدء عمليات الفرز والحصر العددي لاختيار43 نائباً جديداً، تتوقع فرق الائتلاف، تغيرات نسبية في ميزان القوى داخل البرلمان القادم، مدفوعة بحدة التنافس واستنفار الروابط العشائرية في الدوائر ذات الطابع الريفي.
وأكدت غرفة عمليات الائتلاف، التي ضمت 750 متابعاً ميدانياً، أن المشهد النهائي تميز بإقبال "جيد وغير كثيف" مع تراجع ملحوظ لأشكال الدعاية المباشرة، إلا أن "ظاهرة شراء الأصوات ظلت موجودة وبكثرة" رغم الإجراءات العقابية.
أبرز ملاحظات الائتلاف خلال الساعات الأخيرة للحسم
1. الإقبال: "جيد" لكنه لا يعكس الكثافات الظاهرة
شهدت أيام الاقتراع حالة من الإقبال المنتظم على اللجان، مما يعكس حدة التنافس لتحريك القطاعات الجهوية والعشائرية. ورغم وجود كثافات تصويتية واضحة أمام اللجان، فإن المؤشرات الرقمية الأولية لم تعكس ارتفاعاً كبيراً في نسب المشاركة.
- تفسير الائتلاف: أرجع المتابعون التفاوت بين الكثافة الظاهرة والنسبة الرقمية إلى محدودية عدد اللجان الفرعية وارتفاع أعداد الناخبين المقيدين أمامها.
2. الاستنفار العشائري وقوة الروابط الاجتماعية
كانت السمة الأبرز للدوائر الـ 20 هي الطبيعة الريفية، حيث أظهرت الوحدات القروية والعشائرية حالة من الاستقطاب التصويتي الحاد لدعم ممثليها.
- نمط "طرق الأبواب": اعتمدت عمليات الحشد على نمط "طرق الأبواب" المنظم والكثيف، لضمان وصول أعلى نسب ممكنة من المشاركة المحتملة.
- تفاوت الريف والحضر: لاحظ الائتلاف أن ناخبي القرى والريف أظهروا إيجابية أكبر في المشاركة مقارنة بالمناطق الحضرية، وهو ما يُفسر بقوة الروابط الاجتماعية والعائلات الممتدة التي تلعب دوراً حاسماً في علاقة المرشح بنطاقه الجغرافي.
3. استمرار "المال السياسي" وتراجع الدعاية الصارخة
على الرغم من أن التجاوزات المتمثلة في شراء الأصوات كانت السبب الرئيسي في إلغاء نتائج هذه الدوائر في الجولة الأولى، إلا أن المشهد عكس تفاوتًا في معالجة المخالفات:
- اختفاء اللافتات: سُجل اختفاء واضح لأشكال الدعاية المباشرة كاللافتات والرايات الملونة والقمصان المطبوعة، وتم توثيق القليل منها بعيدًا عن مقار الاقتراع.
- استمرار الرشوة: ظلت ظاهرة شراء الأصوات موجودة وبكثرة في المشهد، رغم وقائع الضبط المتعددة التي قامت بها الأجهزة الأمنية. وطالب الائتلاف بضرورة تعزيز صور العقاب لضمان تحقيق الردع المطلوب.
4. الثبات الفئوي والعمري للناخبين
أظهر الرصد الميداني استمرار النساء وكبار السن في مقدمة المشاركين بنسب كبيرة، رغم الظهور اللافت للشباب خلال اليوم الثاني.
- الكتلة التصويتية الرئيسية: يعزز هذا المشهد من ثبات واستقرار الكتلة التصويتية الرئيسية في المجتمع، مع ملاحظة محدودية المشاركة لدى القطاع العمري المتوسط قياساً بالفئات الأكبر والأصغر، وارتفاع معدلات المشاركة لدى الفئات المتوسطة والصغيرة الدخل.
5. قوة التنظيم الحزبي وغياب الجمعيات التنموية
لعبت الأحزاب والتيارات السياسية دورًا بارزًا في دعم مرشحيها وتعزيز عمليات التصويت، من خلال غرف العمليات الميدانية واستغلال شبكات العضوية والعلاقات المجتمعية.
- تميز الأحزاب الكبرى: تميزت مجموعة الأحزاب الرئيسية وحزب النور باستخدام هذه الممارسات بشكل فعال، مما يعزز من فرص مرشحيهم في تحقيق الحصاد الإيجابي.
- اختفاء الجمعيات: كان من اللافت اختفاء مشهد الجمعيات الخيرية التنموية من عمليات الحشد وتوجيه الناخبين عبر استخدام قواعد بيانات الأسر الأكثر احتياجًا، خاصة في محافظات الصعيد، وهو ما يعود للتنبيهات الصارمة من مديريات التضامن بالتعامل الحازم مع أي إدانة.

