سيناريوهات أسعار الذهب في 2026: بين الارتفاع والانخفاض المحتمل
طرح مجلس الذهب العالمي في تقرير حديث بعنوان «توقعات الذهب لعام 2026» أربعة سيناريوهات محتملة لأداء المعدن النفيس خلال العام المقبل، بعد عام 2025 الذي سجل فيه الذهب أداءً استثنائيًا تجاوز 60%، مع تسجيل أكثر من 50 ذروة سعرية.

التقرير أرجع الأداء القوي إلى بيئة اقتصادية وجيوسياسية متوترة، ضعف الدولار، وتوسع سياسات التيسير النقدي عالميًا، إلى جانب الطلب القوي من المستثمرين والبنوك المركزية.
السيناريو الأساسي: استقرار داخل نطاق طبيعي
يتوقع التقرير أن يتحرك الذهب ضمن نطاق طبيعي خلال 2026، مع نمو اقتصادي عالمي يتراوح بين 2.7 و2.8%، وتخفيضات إضافية للفائدة بواقع 75 نقطة أساس، يعكس هذا السيناريو استمرارية البيئة الحالية دون تقلبات كبيرة، ويتيح للمستثمرين توقع مستويات معتدلة للأسعار مع استمرار الطلب الاستثماري المعتدل.
السيناريو الثاني: ارتفاع 5-15% مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي
في حال تباطؤ الاقتصاد الأمريكي وزيادة العزوف عن المخاطرة، من المتوقع أن يرتفع الذهب بنسبة تتراوح بين 5 و15%. يشمل هذا السيناريو تخفيضات أكبر للفائدة، مما يزيد جاذبية المعدن كأصل آمن، ويعزز تدفقات الاستثمارات إلى صناديق الذهب العالمية.

السيناريو الثالث: "حلقة الانهيار" وصعود 15-30%
يُسمى السيناريو الثالث بـ«حلقة الانهيار»، ويتوقع ارتفاع الذهب بين 15 و30% في حال حدوث تباطؤ عالمي أعمق مع تفاقم التوترات الجيوسياسية، وفي هذا السيناريو، يلجأ المستثمرون إلى الذهب للتحوط ضد المخاطر، وتزداد التدفقات الاستثمارية بشكل كبير، مما يرفع الأسعار بشكل حاد.
السيناريو السلبي: انخفاض 5-20% مع انتعاش الاقتصاد
يشير السيناريو السلبي إلى احتمال تراجع أسعار الذهب بين 5 و20% مع انتعاش الاقتصاد العالمي وعودة التضخم وارتفاع عوائد السندات والدولار، مما قد يؤدي إلى خروج الاستثمارات من صناديق الذهب إلى الأسهم.
الطلب الاستثماري يظل داعمًا للأسعار
خلال 2025، شهدت صناديق الذهب العالمية تدفقات استثمارية بلغت نحو 77 مليار دولار، ما أضاف أكثر من 700 طن إلى الحيازات. ويؤكد التقرير أن الذهب سيظل أداة مهمة لتنويع المحافظ والتحوط ضد المخاطر في ظل الصدمات المفاجئة، مع استمرار الطلب الاستثماري كعامل رئيسي يدعم الأسعار في 2026.