نداء عالمي من 200 فنان ومثقف لإطلاق سراح القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي
وجه أكثر من 200 شخصية فنية وثقافية حول العالم رسالة مفتوحة الأربعاء، ناشدوا فيها إسرائيل إطلاق سراح القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي فوراً. ويُنظر إلى البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاماً والمعتقل منذ عام 2002، باعتباره أحد أبرز الشخصيات القادرة على توحيد الصف الفلسطيني وقيادة مشروع قيام الدولة المستقلة.
وقد شارك في التوقيع على الرسالة عدد من مشاهير السينما والموسيقى والأدب، من بينهم الممثلان جوش أوكونور وبينيديكت كامبرباتش والحائز على الأوسكار خافيير بارديم، إلى جانب فرق موسيقية عالمية مثل فونتينز دي سي والنجم ستينغ. كما برزت أسماء أدبية لامعة مثل سالي روني، آني إرنو، مارغريت أتوود، بالإضافة إلى الفنانة الأمريكية نان غولدين والإعلامي ولاعب كرة القدم السابق غاري لينيكر، وفقًا لوكال "فرانس برس".
قلق بالغ إزاء استمرار اعتقال مروان البرغوثي
وجاء في الرسالة: "نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار اعتقال مروان البرغوثي وسوء معاملته وحرمانه من حقوقه القانونية داخل السجن".
وطالب الموقعون الأمم المتحدة وحكومات العالم بالتحرك العاجل والجاد من أجل إطلاق سراحه، مؤكدين أن استمرار سجنه يقوّض فرص إحياء العملية السياسية وفتح مسار حقيقي للسلام.
وينخرط معظم الموقعين في حملات دولية تدعو إلى إنهاء الحرب على غزة، فيما تشكّل هذه الرسالة جزءاً من مبادرة عالمية بعنوان "الحرية لمروان" أطلقتها عائلة البرغوثي، في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بشخصيته ودوره السياسي.

هجمات خلال الانتفاضة الثانية
ويلقب البرغوثي بـ "مانديلا فلسطين" نظراً لشعبيته الواسعة ومواقفه الداعية للوحدة ومناهضته للفساد. وكانت محكمة إسرائيلية قد حكمت عليه عام 2004 بخمسة مؤبدات، متهمة إياه بالمسؤولية عن هجمات خلال الانتفاضة الثانية (2000–2005). وخلال محاكمته، رفض الاعتراف بشرعية المحكمة، وهي خطوة اعتبرها الاتحاد البرلماني الدولي دليلاً على عدم نزاهة الإجراءات القضائية بحقه في حينه.
ومنذ اندلاع الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، رفضت إسرائيل إدراج البرغوثي في أي صفقة تبادل، رغم أن اسمه طُرح مراراً من قبل أطراف فلسطينية ودولية.

تهديدات مباشرة للبرغوثي داخل السجن
وفي تطورات أثارت غضبا واسعا، كشف نجله عرب البرغوثي في أكتوبر أن والده تعرض لاعتداء عنيف خلال نقله بين السجون في سبتمبر، ما أدى إلى كسر أربعة من ضلوعه وإصابته بجروح في الرأس. كما ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، في مقطع مصور خلال أغسطس وهو يوجه تهديدات مباشرة للبرغوثي داخل السجن.
اتساع دائرة التضامن مع البرغوثي
وتعكس هذه الحملة العالمية اتساع دائرة التضامن مع البرغوثي، وإيمان العديد من المثقفين والفنانين بأن الإفراج عنه قد يشكل نقطة تحول في المسار السياسي الفلسطيني، ويمهّد الطريق لقيادة قادرة على جمع الصفوف في مرحلة تعد من الأكثر حساسية في تاريخ القضية.

