نجل مروان البرغوثي يوجه رسالة جديدة إلى ترامب
وجه عرب البرغوثي، نجل الزعيم الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، رسالة جديدة إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، دعاه فيها إلى استثمار فرصة وقف إطلاق النار في غزة، والضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن والده، مؤكدًا أن والده "الشخصية الوحيدة القادرة على توحيد الصف الفلسطيني وإعادة الأمل إلى مشروع الدولة الفلسطينية"، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
ويعدّ مروان البرغوثي (66 عاماً)، الذي يُلقبه أنصاره بـ"مانديلا فلسطين"، من أبرز قادة حركة فتح، وأحد أبرز رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مطلع الألفية، حيث حُكم عليه في عام 2004 بالسجن المؤبد خمس مرات، بعد إدانته بالمشاركة في هجمات ضد إسرائيليين أودت بحياة خمسة أشخاص.
فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي
وفي حديثه إلى وكالة "فرانس برس" من رام الله، قال عرب البرغوثي إن والده "يمتلك تاريخاً سياسياً وشعبياً يؤهله لتوحيد الفلسطينيين"، مضيفاً أن "شخصاً مثله يمثل فرصة نادرة أمام المجتمع الدولي لإثبات جديته في دعم حل الدولتين".
وتأتي تصريحاته بعد اعتراف دول غربية عدة، بينها فرنسا وبريطانيا، بدولة فلسطين خلال الشهر الماضي.
وكانت فدوى البرغوثي، زوجة الأسير، قد وجهت قبل أيام نداءً مماثلاً لترامب تطالبه بالتدخل لإطلاق سراح زوجها، بينما أشار الرئيس الأمريكي في مقابلة مع مجلة تايم في 15 أكتوبر إلى أنه "سيتخذ قراراً" بهذا الشأن، دون تحديد موعد لذلك.
يضغط على إسرائيل لإطلاق سراح والدي
وقال عرب البرغوثي الذي لم يتمكن من التواصل مع والده منذ ثلاث سنوات: "نأمل أن يترجم ترامب تصريحاته إلى فعل، وأن يضغط على إسرائيل لإطلاق سراح والدي، فهو شريك حقيقي في مسار السلام".
وأشار إلى أن العائلة "ترحّب بتصريحات ترامب"، مؤكداً أن والده يحظى بإجماع نادر بين الفصائل الفلسطينية كافة، بما في ذلك حركة حماس.
ووفق استطلاع أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" في مايو الماضي، فإن مروان البرغوثي سيكون الأوفر حظاً للفوز في أي انتخابات رئاسية فلسطينية مقبلة.
لا تزال شعبيته ثابتة داخل الشارع الفلسطيني
وبرغم سجنه منذ أكثر من عقدين، لا تزال شعبيته ثابتة داخل الشارع الفلسطيني، فيما يواصل أداء مهامه السياسية من داخل زنزانته عبر محاميه الذي التقاه عدة مرات خلال العامين الماضيين، رغم فترات العزل الطويلة التي يتعرض لها.
وأوضح عرب البرغوثي أن والده ما زال يؤمن بضرورة "إصلاح البيت الفلسطيني من الداخل، ومواجهة الفساد بشجاعة، وتحمل المسؤولية عن الأخطاء"، داعياً الدول الغربية إلى "اغتنام فرصة وجود قائد يحظى بالاحترام والثقة الشعبية".
تعرّض للضرب المبرح خلال نقله بين السجون
وفيما تداولت تقارير احتمال إدراج اسم البرغوثي ضمن صفقة تبادل الأسرى الأخيرة بين إسرائيل وحماس، نفت السلطات الإسرائيلية نيتها إطلاق سراحه.
وقال نجله: "الأسابيع الأخيرة كانت صعبة جداً علينا كعائلة، فقد عشنا دوّامة من القلق بعد أن علمنا أنه تعرّض للضرب المبرح خلال نقله بين السجون، ما أدى إلى إصابته بكسور في الأضلاع وجروح في الرأس".
وفي مقطع مصوّر انتشر في أغسطس، ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وهو يهدد مروان البرغوثي داخل السجن، في مشهد أثار استياءً واسعاً بعد أن بدا الأسير الفلسطيني متعباً وواهناً.
كرس حياته من أجل فلسطين
وعن توقعاته لما بعد الإفراج المحتمل عن والده، قال عرب البرغوثي بثقة: "لا أعتقد أنه سيختار الراحة. والدي كرس حياته من أجل فلسطين، وإن أُطلق سراحه فسيكرس ما تبقى منها لإعادة إعمار غزة وتوحيد شعبنا على طريق الحرية والسلام".