البنتاجون: استخدام هيغسيث لتطبيق "سيجنال" عرض القوات الأمريكية للخطر
كشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام في وزارة الدفاع الأمريكية أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد عرّض القوات الأمريكية ومهامها العملياتية للخطر عندما استخدم تطبيق المحادثات المشفرة "سيجنال" لتبادل معلومات حساسة تتعلق بضربة عسكرية استهدفت مسلحي جماعة الحوثي في اليمن.
وجاءت هذه المعلومات وفق ما أفاد به مصدران مطلعان على التحقيقات، اليوم الأربعاء، بحسب وكالات الأنباء.
أساء استخدام صلاحياته المتعلقة
وأوضح أحد المصدرين، أن التحقيق لم يخلص إلى أن هيغسيث أساء استخدام صلاحياته المتعلقة برفع السرية عن المعلومات، رغم امتلاكه القدرة القانونية على ذلك، مشيراً إلى أن التقرير لم يثبت ارتكاب أي خرق مباشر في هذا السياق.
ورفض المصدر الكشف عن هويته باعتبار أن المعلومات التي يتحدث عنها سرية. وكانت شبكة "سي إن إن" أول من نشر تفاصيل النتائج الأولية للتحقيق.
مكتب المفتش العام إلى أعضاء الكونجرس
ووفقاً للتقارير، فقد تم تسليم نسخة من مراجعة مكتب المفتش العام إلى أعضاء الكونجرس، حيث جرى الاطلاع عليها داخل منشأة سرية مخصصة للمعلومات المصنفة داخل مبنى الكابيتول.
كما كشفت مصادر مطلعة أن التحقيق الذي أطلق في إبريل بناء على طلب رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ وعضوها البارز، قد اكتمل في سبتمبر الماضي. غير أن مكتب المفتش العام ظل لعدة أشهر في تبادل مستمر للرسائل مع بيت هيغسيث لمراجعة ملاحظاته وطلباته بشأن تعديلات على التقرير، في إطار ما يعد إجراء متبعا يسمح للجهات الخاضعة للتدقيق بتقديم آرائها قبل اعتماد النسخة النهائية.
العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن
وجاء فتح التحقيق بعد تقرير نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" كشف أن هيغسيث استخدم تطبيق "سيجنال" لمشاركة معلومات حساسة تتعلق بالعمليات العسكرية الأمريكية في اليمن، بما في ذلك تفاصيل دقيقة حول توقيت الضربات المخطط لها، وخطط التنفيذ، ونوعية القوات المشاركة في العمليات ضد الحوثيين.
وتتزامن هذه التطورات مع زيادة الضغوط على هيغسيث للمطالبة بمحاسبته، خاصة بعد حادثة إطلاق النار على ناجين من قارب يشتبه في نقله المخدرات في منطقة الكاريبي.
ومن المنتظر أن تصدر نسخة من التقرير للعلن خلال الأيام القليلة المقبلة، إلا أنها ستكون منقّحة، مع حجب أجزاء حساسة حفاظاً على سرية المعلومات المرتبطة بالعمليات العسكرية والأمنية.

