رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خارطة طريق خليجية.. بنود البيان الختامي لـ قمة البحرين

صورة من قمة البحرين
صورة من قمة البحرين

شهدت مملكة البحرين انعقاد القمة الـ46 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون، إذ أكد القادة المجتمعون أن احترام سيادة دول الخليج والدول الإقليمية يمثل حجر الأساس في منظومة الأمن الجماعي. 

وشددوا على أن أي انتهاك لسيادة دولة عضو يعد تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار دول المجلس كافة، مؤكدين رفضهم المطلق لأي تدخل في الشؤون الداخلية أو استخدام القوة أو التهديد بها، باعتبار أمن الخليج وحدة متماسكة لا تتجزأ، وفق وكالات الأنباء.

وأبرز إعلان الصخير 2025 أهمية تعزيز التعاون الدولي والإقليمي لحماية الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى ضرورة توطيد العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، بما يسهم في دعم مسارات التنمية المستدامة.

مكافحة التطرف والإرهاب وكافة أشكال التحريض

دعا الإعلان إلى مكافحة التطرف والإرهاب وأشكال التحريض وخطابات الكراهية، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، مع الإشادة بالدور الحيوي للقوات البحرية المشتركة في البحرين في حماية الملاحة البحرية وأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وفي سياق الأمن الإقليمي، شدّد القادة على ضرورة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، ودعم جهود منع سباقات التسلح، تعزيزاً للسلام والاستقرار. كما أكدوا التزامهم بتسوية النزاعات الإقليمية والدولية عبر الوسائل الدبلوماسية والحلول السلمية.

 

 

تطبيق بنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة

ورحّب القادة بمخرجات قمة شرم الشيخ للسلام، مؤكدين دعمهم الكامل للجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تطبيق بنود اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، وتثبيت أسس السلام، بما يقود إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة<br> 
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة
 

تعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش الإنساني

أعرب قادة الخليج عن دعمهم لمملكة البحرين خلال عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي للعامين المقبلين، وثقتهم في قدرتها على تمثيل المصالح الخليجية والعربية، وتعزيز قيم الحوار والتسامح والتعايش الإنساني، والمساهمة الفاعلة في الأمن والسلم الدوليين.

وأبدى القادة ارتياحهم للتقدم الملحوظ في مسيرة العمل الخليجي المشترك، والذي تجسّد في منظومة دفاعية وأمنية موحدة، ومشاريع تنموية واقتصادية مستدامة، ومواقف سياسية متزنة أكدت تماسك الرؤية الخليجية في التعامل مع قضايا المنطقة والعالم. وشددوا على أهمية مضاعفة الجهود لتحقيق المزيد من التكامل والوحدة الخليجية المنشودة.

أكد إعلان الصخير ضرورة تطوير آليات العمل المؤسسي داخل مجلس التعاون لتوسيع مجالات التعاون والتكامل الاستراتيجي، بما يضمن تحقيق الأمن والازدهار لدول المجلس وشعوبها، والمساهمة في صياغة مستقبل أكثر استقرارا وعدلا على المستوى الإقليمي والدولي.

 

ضرورة تعزيز البنية التحتية الرقمية

اقتصادياً، شددت القمة على أهمية استكمال متطلبات السوق الخليجية المشتركة وتعزيز الاتحاد الجمركي، وتطوير القطاعات الحيوية ومنها التجارة والسياحة والطاقة والنقل والاتصالات والمياه والغذاء، إضافة إلى دعم الاستثمارات في المشاريع الاستراتيجية. كما شدد القادة على ضرورة تعزيز البنية التحتية الرقمية وتطوير أنظمة الدفع الرقمية والخدمات السحابية لتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة.

 

وضع استراتيجية خليجية مشتركة تسهم في نقل المعرفة

وفي إطار التطور التكنولوجي، أولت القمة اهتماماً خاصاً بمجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي، داعية إلى وضع استراتيجية خليجية مشتركة تسهم في نقل المعرفة، وتبادل الخبرات، وحماية المجتمعات من الجرائم الإلكترونية، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة، وتعزيز دور مراكز الأبحاث في التخطيط للمستقبل وتطوير السياسات العامة.

قمة البحرين
قمة البحرين

 

إلى حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية

وعلى صعيد البيئة والمناخ، أكد قادة الخليج التزامهم بالمبادرات الهادفة إلى حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وذلك انسجاماً مع الجهود الخليجية والعالمية لتحقيق الحياد الصفري وأهداف التنمية المستدامة.

واختتمت القمة بالتأكيد على ترحيب دول الخليج بمشاركة رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، في جلسة المباحثات المشتركة، والتي تناولت تطوير علاقات الصداقة التاريخية ووضع خطة عمل مشتركة للانتقال بالعلاقات الخليجية–الإيطالية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تعكس انفتاح مجلس التعاون على بناء شراكات دولية واسعة تخدم مصالحه ومصالح الدول الصديقة.

 

شراكة استراتيجية شاملة

أعرب القادة عن تقديرهم لمشاركة دولة جورجيا ميلوني رئيسة مجلس الوزراء في الجمهورية الايطالية الصديقة، في جلسة المباحثات بين الجانبين، التي ركزت على تعزيز علاقات الصداقة التاريخية الراسخة، وتم الاتفاق خلالها على وضع خطة عمل مشترك للارتقاء بالعلاقات إلى شراكة استراتيجية شاملة، تهدف إلى تعزيز مصالحهما المشتركة، بما يعكس انفتاح دول المجلس على بناء شراكات واسعة مع الدول الصديقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء