رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسورة المشاهير الحمراء.. هدية روحية تجلب الحظ أم قوة طاردة للشر؟

سر الأسورة الحمراء
سر الأسورة الحمراء

انتشر ظهور “الخيط الأحمر” مؤخرا في يد عدد من مشاهير العالم، من بينهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وديمي لوفاتو، ومادونا، ولاعب الكرة المصري محمد صلاح، ورغم بساطتها فإن هذه الأسورة تمتلك خلفية ثقافية وروحية طويلة تمتد لقرون، وتجمع بين المعتقدات الشعبية وفلسفات الطاقة وحماية الإنسان من الحسد أو الطاقة السلبية.

هذا المزيج جعل الأسورة الحمراء قطعة رمزية تنتشر في عالم الموضة ووسائل التواصل الاجتماعي بلا توقف.

تاريخ ارتداء الخيط الأحمر في اليد اليسرى

يرتبط اللون الأحمر في الثقافات القديمة بطاقة قوية يُعتقد أنها طاردة للشر، جاذبة للحظ، ومقوّية للهالة الشخصية حول الجسد، في الفلسفة الصينية القديمة مثلًا، يُرمز للأحمر بأنه لون “الحياة” ويعني بالصيني“التشي”؛ أي الطاقة الحيوية التي تسري في جسم الإنسان.

أما في الموروث اليهودي (الكبّالا)، فيُعتقد أن الخيط الأحمر يحمي من “العين الشريرة” ويعيد التوازن الروحي لصاحبه. 
هذه الخلفيات جعلت اللون الأحمر هو الاختيار الأوّل، لأنه مرتبط بالقوة والدفء والنشاط، ولأنه يقطع تأثير الطاقة السلبية وفق تلك المعتقدات.

أما سبب ارتداء الأسورة في اليد اليسرى، فيعود لفكرة أن الجانب الأيسر من الجسم هو “جانب الاستقبال” في الفلسفات الروحية، بمعنى أن الإنسان يستقبل الطاقة السلبية أو الإيجابية من هذا الجانب.

وبالتالي فإن ارتداء الخيط الأحمر على اليد اليسرى يعمل كحاجز أو مرشّح للطاقة قبل دخولها إلى الجسد، في الكبّالا مثلًا، تُربط الأسورة على المعصم الأيسر فقط، بينما تُؤخَذ خيوطها أحيانًا من “مواقع مباركة” أو تُربط عبر طقوس معينة.

ورغم انتشارها في ثقافة معينة، فإن الخيط الأحمر موجود في أكثر من حضارة، ففي أمريكا اللاتينية يُستخدم لحماية الأطفال من الحسد. 

وفي الهند يُعرف باسم “مولِه” أو “كالو” ويُربط في المناسبات الدينية كرمز للبركة. 
وفي بعض بلاد جنوب شرق آسيا يُستخدم خيط مشابه في الاحتفالات الروحية لربط الحظ الجيد بالشخص.

ورغم أن كثيرًا من المشاهير يرتدونها كجزء من الموضة أو “رمزية للطاقة الإيجابية”، فإن ظهورها على يد نجوم كبار مثل ميسي ومحمد صلاح لفت الانتباه عالميًا، البعض يعتبرها تذكارًا أو هدية روحية، والبعض يراها مجرد إكسسوار يحمل معنى شخصيًا.

في النهاية، يظل الخيط الأحمر حالة فريدة تجمع بين الأسطورة والثقافة والأزياء، وتكشف كيف يستطيع رمز بسيط أن يعبّر عن احتياجات الإنسان للحماية والطاقة والطمأنينة، حتى في عالم مليء بالتكنولوجيا والحداثة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء