بمساحة 15 فدانًا.. تعرف على كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية
تُعد كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة إنجازًا معماريًّا وروحيًّا يعكس رؤية مصر الحديثة، ورسالة للتعايش والوحدة الوطنية.
وأصبحت الكاتدرائية الأكبر في الشرق الأوسط، ومَعلمًا دينيًا بارزًا يستقبل آلاف المصلين والزائرين سنويًا، وذلك بفضل منشآتها الضخمة وتصميمها القبطي الفريد.
موقع استراتيجي ومساحة عملاقة
وتقع الكاتدرائية الجديدة شرق مشروع أرض المعارض (إكسبو)، جنوبي الحديقة المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، على مساحة 15 فدانًا، أي ما يعادل 63 ألف متر مربع.
وتُصنّف كاتدرائية ميلاد المسيح بوصفها الأكبر في الشرق الأوسط، إذ تستوعب نحو 8200 فرد.

رحلة بناء غير مسبوقة
وفي سياق متصل، شارك في تنفيذ المشروع أكثر من 1000 عامل بين مهندسين وفنيين وعُمّال، واستغرق العمل حوالي 23 شهرًا من فبراير 2017 حتى نهاية ديسمبر 2018.
كما أُسهم في تشييدها المصريون من مسلمين ومسيحيين، في رسالة واضحة أن بناء الكنائس جزء من نسيج الدولة المصرية.
ومن جانب آخر، افتُتِحت الكنيسة الصغرى لأول مرة خلال صلاة قداس عيد الميلاد في يناير 2018 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، قبل أن يتم الافتتاح الكامل والرسمي للكاتدرائية في 6 يناير 2019، لتصبح مقرًا روحيًا للف celebrations الدينية الكبرى.
تصميم معماري مهيب
تضم الكاتدرائية كنيستين؛ كبرى وصغرى، إلى جانب قاعة مناسبات وقاعتين فرعيتين، وغرف تعميد واستراحة وغرفة كنترول.
وتشغل المباني 30% من المساحة الإجمالية، فيما يشمل نطاق الكاتدرائية المقر البابوي، وكنيسة الشعب، ومسرحًا مفتوحًا.

معالم هندسية وروحية
القبة الرئيسية: قطرها 40 مترًا، وترتفع 36 مترًا عن سطح الأرض.
المنارتان: ارتفاع كل منهما أكثر من 60 مترًا، مزودتان بالأجراس، مع تصميم مُستوحى من العمارة القبطية.
الصحن الرئيسي: مغطى بقبوَين متعامدين بقطر 40 مترًا لكل منهما، ليشكلا صليبًا معماريًا فريدًا.
توزيع القباب: أنصاف قباب بالجهات الشمالية والقبلية والغربية لتعزيز الطابع الروحي والحضاري للمبنى.

مواد بناء ضخمة وبنية تحتية متكاملة
وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، بلغت كمية الخرسانة المستخدمة نحو 28 ألف متر مكعب، بينما وصل حجم حديد التسليح إلى 4500 طن.
كما تحتوي الكاتدرائية على جراج تحت الأرض مكوَّن من طابقين، إضافة إلى مبنى خدمات وسور محيط يضم ثلاث بوابات رئيسية ورابعة فرعية.
فيما أُنجزت رسومات الكاتدرائية تحت إشراف مجموعة من الراهبات، وهو الفريق ذاته الذي أشرف على تجديد كاتدرائية العباسية، ما أضفى على المكان روحًا فنية متجذّرة في التراث القبطي.
الجدير بالذكر، تولت كبرى المكاتب المتخصصة أعمال التصميم والتنفيذ والتشطيبات الخارجية، لتصبح الكاتدرائية تحفة تجمع بين الأصالة والحداثة.




