العطس المستمر.. رسالة تحذيرية تشير إلى مشكلة أكبر مما تتوقع
يعتبر العطس من ردود الفعل الطبيعية التي يعتمد عليها الجسم حتى يقوم بطرد المهيجات من الأنف والجهاز التنفسي، ولكن تحول العطس إلى نوبات يومية متكررة يكون أن يكون رسالة تحذيرية تشير إلى وجود مشكلة أكبر بكثير مما يعتقد الكثيرون من الناس.
فعندما يصبح العطس المستمر جزءًا ثابتًا من روتينك اليومي، ذلك يعني أنه في الغالب الأنف أ، الجيوب الأنفية أ، الجهاز المناعي يواجه اضطرابًا يحتاج إلى تقييم طبي سريع.
سبب العطس المستمر
يشير تقرير طبي حديث نشر في موقع "Health Insight Journal"، إلى أن العطس المتكرر، والذي يكون دون سبب واضح يمكن أن يخفي خلفه حالات مرضية متعددة، تبدأ من الحساسية غير المشخصة، وصولًا إلى التهابات الجيوب الأنفية أو يمكن أن يشير إلى مشكلات تشريحية داخل الأنف.
ويعتبر ملاحظة نمط العطس والعوامل التي تحفزه خطوة أساسية ولا بد منها للوصول إلى تشخيص صحيح، وتبدأ المشكلة غالبًا من بطانة الأنف شديدة الحساسية، والتي تتأثر بأي تغير مهما كان بسيطًا في الهواء، مثل: الغبار، وحبوب اللقاح، والعفن.
وتكرار التحفيز، يوجه الأطباء إلى احتمالات منها خللًا في المناعة أ، التهابات تنفسية أ، انسدادًا ميكانيكيًا داخل الأنف أ، تأثيرات بيئية مستمرة.
وتعتبر الحساسية أكثر الأسباب شيوعًا للعطس المزمن، حيث يتعامل الجهاز المناعي بشكل مبالغ فيه مع محفزات بسيطة، وهذا ما يؤدي إلى تهيج مستمر، ويرافقه صداع، واحتقان، واضطرابات نوم، وزيادة الإفرازات الأنفية.
ويمكن للعدوى الفيروسية المتكررة أن تترك التهابًا طويل الأمد، يظهر هذا الالتهاب على شكل عطس مستمر حتى بعد الشفاء من نزلات البرد.
ولا تقل التهابات الجيوب الأنفية شيئًا في هذا السياق، حيث يؤدي احتقانها إلى الضغط على الأنف ورفع حساسيته تجاه الروائح والهواء البارد وتغير الإضاءة، وبالتحديد إذا كانت مصحوبة بلحمية أو تورم في الأغشية الداخلية.
وتلعب العوامل البيئية، كالتلوث، والروائح الكيميائية، والدخان، دورًا خفيًا في تحفيز العطس المستمر، خاصة في المدن الكبيرة.
وتسبب المشكلات التشريحية مثل انحراف الحاجز الأنفي انسدادًا يجعل العطس متكررًا، خاصةً في ساعات الصباح أو عند بذل مجهود.
وينصح الأطباء بزيارة طبيب مختص عند التزام العطس المزمن بأعراض منها انسداد الأنف المستمر، أو الدموع واحمرار العين، أو فقدان الشم، أو صعوبة في التنفس.

علاج العطس المستمر
يختلف العلاج باختلاف السبب، وعادة ما يشمل أدوية للحساسية أو بخاخات أنفية أو علاجًا للجيوب أو مع خطوات لتقليل المهيجات داخل المنزل.
ينصح الخبراء لتقليل نوبات العطس، بتنظيف الأغطية أسبوعيًا، وتهوية المنزل، واستخدام أجهزة تنقية الهواء، وتجنب الروائح القوية، بجانب شرب كميات كافية من الماء وارتداء كمامة في الأماكن الملوثة، وفي النهاية العطس المزمن ليس مجرد إزعاج عابر، ولكنة مؤشرًا يجب عليك الانتباه له لحماية صحة الأنف والجهاز التنفسي.

