رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة: الهواتف الذكية قبل الـ12 عاما تسبب الاكتئاب والسمنة لطفلك

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

في زمن أصبح فيه استخدام الهواتف الذكية أمر أساسي في الحياة اليومية، يواجه الكثير من الآباء حول العالم، صعوبة في تحديد السن المناسب للسماح لأطفالهم باستخدام الهاتف الذكى، وخلال السطور التالية، نستعرض لك دراسة جديدة تشكف العمر المناسب لاستخدام الأطفال الهاتف الذكي، وفقا لما ذكره موقع "العربية". 

العمر المناسب لأستخدام الأطفال الهاتف الذكي 

في دراسة حديثة نشرت في مجلة طب الأطفال، توصل الباحثون إلى أن الأطفال الذين امتلكوا هاتفاً ذكياً قبل بلوغهم 12 عاماً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب وزيادة الوزن واضطرابات النوم، مقارنة بأقرانهم الذين لم يحصلوا على هاتف في هذا العمر.

اعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 10,500 طفل ضمن دراسة التطور المعرفي لدماغ المراهقين، وهي واحدة من أكبر الدراسات الأمريكية التي تتبع نمو الدماغ على المدى الطويل، وخلصت النتائج إلى أنه كلما كان الطفل أصغر عند حصوله على هاتفه الأول، زادت احتمالات تعرضه لمشكلات صحية تشمل السمنة وقلة النوم.

كما ركزت الدراسة على مجموعة من الأطفال لم يحصلوا على هاتف عند بلوغ 12 عاماً، وأظهرت النتائج أنه بعد عام واحد فقط، كان الأطفال الذين حصلوا على هاتف حديثاً يعانون من تدهور في جودة النوم ومؤشرات أسوأ للصحة النفسية، مقارنة بمن لم يحصلوا على جهاز بعد.

وقال الدكتور ران بارزيلاي، المؤلف الرئيسي للدراسة وطبيب نفسي متخصص في الأطفال والمراهقين في مستشفى الأطفال بفيلادلفيا:

"عندما تمنح طفلك هاتفاً ذكياً، يجب أن تدرك أن هذا القرار له تأثير مباشر على صحته، وأن تتعامل معه على هذا الأساس."

فهم المخاطر بشكل أعمق

ورغم أن الدراسة تظهرارتباطاً بين الحصول المبكر على الهاتف وتدهور الصحة، دون إثبات علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تتماشى مع أبحاث سابقة تشير إلى أن امتلاك الأطفال للهاتف قد يقلل من الوقت المخصص للنشاط البدني، والتواصل الاجتماعي الحقيقي، والنوم وهي عناصر أساسية لنمو صحي.

ويؤكد بارزيلاي أن الهدف ليس انتقاد الآباء، بل التأكيد على أن العمر عامل مهم، موضحاً أن الفارق بين طفل في 12 من عمره وآخر في 16 كبير جداً من حيث النضج والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا.

الثقة بحدس الوالدين

من جانبها، أوضحت جاكلين نيسي، الباحثة في جامعة براون والمتخصصة في سلوكيات الأطفال الرقمية، أن الوصول إلى أدلة قاطعة تربط الهواتف الذكية بأضرار مباشرة أمر شبه مستحيل، لكنها تدعو الأهالي إلى الاعتماد على حدسهم، وعدم الشعور بضرورة التسرع في إعطاء أطفالهم هاتفاً ذكياً قبل أن يكونوا مستعدين هم وأطفالهم على حد سواء.

وتذكر بأن منح طفل جهازاً يتيح الوصول غير المحدود إلى الإنترنت قد يحمل مخاطر حقيقية تتطلب ضوابط واضحة وحماية فعّالة.

النوم.. الضحية الأكبر

ويتفق معظم الخبراء على أن الهواتف الذكية تؤثر بشكل واضح على نوم الأطفال، إذ أشار الدكتور جيسون ناجاتا من جامعة كاليفورنيا إلى دراسة سابقة له أظهرت أن 63% من الأطفال بين 11 و12 عاماً يحتفظون بأجهزة إلكترونية في غرف نومهم. كما قال 17% منهم إنهم استيقظوا ليلاً بسبب الإشعارات.

وينصح ناجاتا بإبعاد الهواتف عن غرف النوم خلال الليل لتقليل التأثيرات السلبية إذا كان الطفل يملك هاتفاً بالفعل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء