جبانة منف.. الصمت الذي يخفي 90% من أعظم أسرار مصر القديمة|خاص
يرى الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثرى، أن جبانة منف الممتدة من أبو رواش حتى دهشور، والتي تضم الأهرامات وسقارة، تعد من أكثر المواقع الأثرية في العالم التي ما زال أغلب أسرارها مطمورًا تحت الرمال، إذ يعتقد أن ما كشف منها لا يتجاوز 10% فقط.
فمنف، التي كانت عاصمة مصر بين 2700 و2150 قبل الميلاد، لعبت دورًا محوريًا في تاريخ البلاد حتى العصر الروماني، بل شهدت مراسم تتويج الإسكندر الأكبر، كما ترجع أهراماتها إلى نحو 2500 قبل الميلاد.
مقبرة "حتتب" بمنطقة الجبانة الغربية
وأضاف ريحان فى تصريح خاص لـ" ايجبتك" أنه تمت بالمنطقة عدة اكتشافات حديثة منها اكتشاف مقبرة "حتتب" بمنطقة الجبانة الغربية غرب الهرم الأكبر ترجع إلى الأسرة الخامسة منذ 4400 عام والكشف عن 4 مقابر من الدولة القديمة، 3 مقابر من الدولة الحديثة فى سقارة وافتتاح مقبرة ميحو لأول مرة للجمهور عام 2018 واكتشاف مقبرة كاملة لأحد أكبر قادة الملك رمسيس الثانى بمنطقة سقارة، ولكنها تحوى الكثير والكثير يحتاج لعشرات السنوات تنقيب لاكتشاف المزيد من أسرارها.
الحضارة المصرية سفير مصر بالخارج
وتطرق ريحان للحديث عن المتاحف الحديثة ، موضحًا أن الحضارة المصرية القديمة هي أفضل سفير لمصر في الخارج، مشيرًا إلى أن المتاحف الحديثة لم تعد مجرد قاعات عرض، بل أصبحت مؤسسات ثقافية متكاملة تضم مطاعم، وسينما، وحدائق، ونشاطات تعليمية وترفيهية، داعيًا المواطنين لزيارة المتاحف والاستمتاع بتجربة فريدة.
الحفاظ على صورة مصر خلال الافتتاحات الكبرى
واختتم بتوجيه رسالة مهمة: ضرورة الحفاظ على صورة مصر خلال الافتتاحات الكبرى والابتعاد عن أي سلوكيات تسيء للإرث الحضاري الذي تتفاخر به الأمة.
كان ريحان قد دعا إلى الترويج السياحي لمواقع أثرية مهمّشة مثل آثار رشيد وفوة وقرية القصر بالوادي الجديد، لما تحمله من قيمة أثرية ومعمارية فريدة، مشيرًا إلى أن هناك أماكن ساحرة لما تحمل من معمار متميز ودقة شديدة فى البناء.
وأضاف أن المطلوب فى المواقع الأثرية هو تحسين الرؤية البصرية فى بانوراما الموقع ككل والقضاء على المظاهر السلبية خاصة الخراتية وهم من يقومون بجذب السائحين بشدة من ملابسهم والبيع لهم بالقوة ومعاملتهم معاملة سيئة وهم منتشرون بمعظم المواقع علاوة على المتسولين.
