رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ريحان: الحجز الإلكتروني بداية لمرحلة جديدة من رقمنة الخدمات الثقافية بمصر

زوار المتحف المصري
زوار المتحف المصري الكبير

 

قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، إن تطبيق نظام الحجز المسبق إلكترونيًا، سواء للزوار المصريين أو الأجانب، خطوة تنظيمية تهدف لإدارة تدفق الزوار بعد الازدحام غير المسبوق الذي شهده المتحف المصري الكبير خلال عطلات الأسبوع الأخيرة، والقرار لا يُعد مجرد تنظيم لإجراءات الدخول، بل يمثل جزءًا من رؤية أشمل لإعادة تصميم تجربة زيارة المتحف الأكبر بالعالم المخصص لحضارة واحدة.

مراحل تطبيق نظام الحجز الإلكتروني


وأضاف ريحان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن ما حدث خلال الأيام الماضية، خاصة يوم الجمعة الأخير، كشف عن تحديات كبيرة في إدارة الأعداد الضخمة من الزوار الذين تجاوزوا القدرة الاستيعابية للمتحف التي تتراوح بين 18 و20 ألف زائر يوميًا، بينما وصلت الزيارات في هذا اليوم إلى 50 ألف زائر، مما اضطر إدارة المتحف إلى إيقاف بيع التذاكر وإغلاق البوابات تجنبًا للفوضى، مضيفًا أن القرار الأخير اعتمد مرحلتين، مرحلة أولى وهو تطبيق الحجز الإلكتروني فقط في أيام الجمعة والعطلات، ومرحلة ثانية (اعتبارًا من 1 ديسمبر)، إلغاء بيع التذاكر نهائيًا في الشباك، واعتماد الحجز الإلكتروني بشكل كامل طوال أيام الأسبوع، وهذا الإجراء ضروري لضمان سيولة حركة الزوار، وتحسين جودة التجربة داخل المتحف، ومنع انتقال الضغط السياحي نحو منطقة الأهرامات كما حدث سابقًا.


وأشار الخبير الأثري إلى أن تطبيق النظام الجديد سيواجه بعض التحديات، أبرزها رحلات التفويج السياحي القادمة من المدن الساحلية مثل الغردقة وشرم الشيخ، والتي تعتمد على زيارات اليوم الواحد دون حجز مسبق، لذا طالب شركات السياحة بتخصيص ما بين 4 إلى 5 آلاف تذكرة يوميًا لهذه الرحلات من أجل ضمان استمرار الجدول السياحي الدولي المرتبط بالمتحف، خاصة مع الإقبال الكبير من السياح الأوروبيين من ألمانيا وبولندا وإنجلترا ودول أخرى.

 الحجز الإلكتروني بداية لمرحلة جديدة من رقمنة الخدمات الثقافية 


وأشار إلى أن قرار الحجز الإلكتروني بداية لمرحلة جديدة من رقمنة الخدمات الثقافية والتراثية في مصر، مشيرًا إلى ضرورة تعميم التجربة في جميع المتاحف والمواقع الأثرية، بما يضمن سهولة الدخول، ومنع التكدس، وتحسين تجربة الزوار، كما شدد على أهمية تطبيق ميثاق السلوك المتحفي الذي يمنع لمس القطع الأثرية أو التسلق على المواقع الأثرية المعرضة للخطر، مؤكدًا أن هذا السلوك يتسبب في تلف القطع النادرة وتدهور حالتها بمرور الوقت.

 حماية مقتنيات المتحف لا تعتمد فقط على التوجيهات


وأكد عضو لجنة التاريخ والآثار أن حماية مقتنيات المتحف لا تعتمد فقط على التوجيهات، بل على تفعيل قانون حماية الآثار، مشيرًا إلى أن المادة 45 من القانون رقم 117 لعام 1983 تنص على عقوبات تصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن عام وغرامة تتراوح من 10 آلاف إلى 500 ألف جنيه بحق من يخرب أو ينقش أو يطلي أثرًا بشكل متعمد أو حتى عن طريق الخطأ.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء