رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"غاز الضحك" يعالج الاكتئاب.. دراسة جديدة تكشف التفاصيل

غاز الضحك
غاز الضحك

الاكتئاب ليس مجرد وضع مؤقت يتعرض له الإنسان، بل هو شعور دائم بالحزن وفقدان كبير للاهتمام بالأشياء والأنشطة التي كانت ممتعة سابقًا، حيث يؤثر على القدرة على التفكير والتذكر وتناول الطعام والنوم، وكشفت دراسة طبية حديثة عن إمكانات واعدة لغاز أكسيد النيتروز، المعروف شعبياً بـ"غاز الضحك"، في توفير تخفيف سريع وقصير المدى لأعراض الاكتئاب الشديد والمقاوم للعلاج.

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعتي برمنجهام وأوكسفورد بالتعاون مع مؤسسة بيرمنجهام وسوليهول للصحة النفسية التابعة لهيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS)، خلصت إلى أن استنشاق جرعة واحدة بتركيز 50% من الغاز أدى إلى انخفاض واضح في الأعراض خلال 24 ساعة فقط.

تأثير مؤقت على الاكتئاب 

بحسب النتائج المنشورة في مجلة eBioMedicine، شملت الدراسة مرضى يعانون من الاكتئاب الشديد (MDD)، والاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD)، والاكتئاب ثنائي القطب، إلا أن تأثير الجرعة ظهر أنه قصير الأمد، إذ استمر قرابة أسبوع واحد فقط، ما يعني أن المرضى قد يحتاجون إلى برنامج علاجي ممتد ومتكرر للحفاظ على التحسن، ويُعد الاكتئاب المقاوم للعلاج من أكثر التحديات الطبية تعقيداً، إذ يؤثر على نصف المصابين بالاكتئاب في بريطانيا، وفق صحيفة "دايلي ميل".

ما هو غاز الضحك؟

غاز الضحك هو مزيج من غاز أوكسيد النايتروس (Nitrous oxide) مع الأكسجين بنسب معينة، ويساعد المرضى الذين يعانون من الخوف والتوتر على الاسترخاء، حيث يزيد التوتر الإحساس بالألم بصورة ملحوظة،  إذ يعاني مريض التوتر من الألم من أقل وأبسط العمليات، ولكن إذا انصرف تفكير المريض إلى شيء آخر، مثل شاشة تلفاز فإن تقبل العلاج يصبح أسهل.

وهذا ما يحدث مع غاز الضحك فهو يشتت التفكير ويعطي إحساسًا لطيفًا بالراحة والسعادة، فينسى المريض ما حدث خلال العلاج وكأنه يحلق من السعادة.

جيل جديد من العلاجات

تقول الباحثة كيرانبريت جيل من جامعة برمنجهام: "تشير الأدلة إلى أن أكسيد النيتروز يقدم تحسناً سريعاً وذا دلالة سريرية للمرضى المصابين بالاكتئاب الشديد، وقد يشكّل خطوة نحو جيل جديد من العلاجات السريعة المفعول".

وأبلغ البعض عن أعراض جانبية مثل غثيان، ودوار، وصداع، لكنها اختفت سريعاً ولم تستدعِ أي تدخل طبي، وأكد الباحثون عدم رصد مخاوف كبيرة على المدى القصير، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لتقييم الاستخدام الطويل المدى.

تحذيرات من التسرع

حذّر البروفيسور هاميش ماكاليستر-ويليامز من جامعة نيوكاسل، وهو غير مشارك في الدراسة، من المبالغة في التفاؤل، قائلاً: النتائج مشجعة، لكنها تتطلب تجارب أوسع وأكثر دقة قبل اعتماد أكسيد النيتروز كخيار علاجي للاكتئاب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء