ما حكم اشتراط شراء شقة تمليك على الخاطب؟ دكتور مجدي عاشور يجيب
أجاب الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي مفتي الجمهورية السابق عن سؤال ورد إليه من إحدى المتابعات جاء فيه: ما حكم اشتراط شراء شقة تمليك على الخاطب؟.
قال الدكتور مجدي عاشور : إن المختار للفتوى أن مسكن الزوجية لا يشترط أن يكون مملوكا للزوج بل يكفي أن يكون مؤجرًا أو مستعارًا، ومن ثم فلا ينبغي مطالبة الخاطب بتوفير شقة تمليك ما دام لا يملك ثمنها ؛ لأن هذا يكون تعنتا مذموما ، خاصةً إذا كان ممن يتوسم فيه الصلاح والخلق الحسن .
وكل ذلك يعتبر فيه العرف الشائع، والأصل في الزواج التيسير وليس التعسير، حيث يقول الله تعالى: {أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّ} [الطلاق: 6].
تعقيد الزواج
كانت دار الإفتاء قد أكدت في فتوى لها على صفحتها الرسمية أن اشتراط شقة تمليك على الخاطب يُعد تعنتًا مذمومًا شرعًا ما لم يكن الخاطب يملك ثمنها، فالأصل في مسكن الزوجية أن يكون ميسرًا، ولا يلزم أن يكون مُلكًا للزوج بل يجوز استئجاره أو استعارته.
أضافت دار الإفتاء أن اشتراط شقة تمليك يؤدي إلى تعقيد الزواج وفتح أبواب للمشكلات، خاصة إذا اضطر الخاطب للاقتراض بالربا لتحقيق ذلك، وهو محرم شرعًا.
حكم اشتراط شقة تمليك
شددت دار الإفتاء على أن اشتراط شقة تمليك يعد تعنتا مذموما يخالف مقاصد الشريعة في تيسير الزواج مشيرة إلى أن
شريعة الإسلام تُشجع على التيسير في الزواج، خاصةً إذا كان الخاطب متصفًا بالصلاح والأخلاق الحسنة.
وإذا اضطر الخاطب للاقتراض بالربا لتوفير شقة التمليك، فهذا يُعد كبيرة من الكبائر ويُحرم اقتراضه.
طالبت دار الإفتاء أهل العروسة بالتيسير وعدم المشقة على الخاطب، فإذا كان صاحب خُلُق، فالتفاوض حول السكن المناسب كشقة إيجار أو غيرها جائز.
وعلى الخاطب: إن أمكن له تلبية رغبة العروس في شقة التمليك دون ضرر أو حرج

