هل من حق الخاطب التجسس على خطيبته؟ دار الإفتاء تحذر
أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يحرم على الخاطب شرعًا التجسس على مخطوبته أو تتبُّع عثراتها، ويأثم إذا فعل شيئًا من ذلك.
وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: هل من حق الخاطب التجسس على خطيبته وتتبع عثراتها والتفتيش في محادثاتها الإلكترونية، أنه ينبغي على المخطوبين إحسان الظن في بعضهما، والتعاون على البر والتقوى.
تجسس الخاطب على خطيبته
وتابعت دار الإفتاء: ومَن ثارت في نفسه شكوكٌ تجاه الآخر منهما فعليه مصارحته بذلك بقصد التفهم والإصلاح والنصح ليكون ذلك أحرى أن يؤدم بينهما إذا يَسَّرَ اللهُ لهما إتمامَ الزواج.
وأوضحت دار الإفتاء، أن سوء الظن وتتبع العورات واختلال الثقة بين الناس، هي أمورٌ محرمةٌ شرعًا؛ لاشتمالها على عددٍ من المنهيات والمحظورات الشرعية والقانونية المقررة لصيانة شئون الناس وأحوالهم وأسرارهم؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12].
كما حذَّر النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم من التجسس وسوء الظن وما يكدر العلاقة الطيبة بين الناس ويجلب الكراهية والبغضاء، والأحاديث في ذلك كثيرة؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» رواه البخاري.
وذكرت دار الإفتاء، أن التنصت على مكالمات الآخرين والتفتيش في مراسلاتهم يندرج تحت ما ذكر، كما أنه يتحقق فيه استماع المرء إلى حديثٍ قومٍ وهُم له كارهون، والذي توعده رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «ومَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ -أي الرصاص المذاب- يَوْمَ القِيَامَةِ» رواه البخاري.

