في ذكرى ميلاده الـ 114.. نجيب محفوظ "بين القصرين"
تحل الذكرى الـ 114 لميلاد نجيب محفوظ، الذي ولد في 11 ديسمبر من عام 1911، وهو أول كاتب مصري وعربي ورابع أفريقي يحوز على جائزة نوبل في الأدب، وذلك بعد الرئيس الرحل محمد أنور السادات.
امتدت مسيرة نجيب محفوظ الأدبية لأكثر من 70 عامًا، بدءًا من نشر ترجمته الأولى للكتاب الإنجليزي "مصر القديمة" وحتى كتاب "أحلام فترة النقاهة"، وتدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها سمة متكررة، هي الحارة التي تُعادل العالم.
لون نجيب محفوظ في الكتابة الأدبية
تضمنت أعماله الأدبية العديد من الأساليب الأدبية التي سعي من خلالها إلى استدعاء التراث الثقافي الإسلامي والعربي باستخدام النظرية الروائية الأوروبية.
ألّف نجيب محفوظ أكثر من 30 رواية اشتهرت غالبيتها وتم إنتاجها سينمائيًا أو تلفزيونيًا، وكانت أولى رواياته هي "عبث الأقدار عام 1939"، وآخرها "قشتمر عام 1988".
كما كتب أكثر من عشرين قصة قصيرة وكان آخرها أحلام فترة النقاهة عام 2004.
أعمال نجيب محفوظ الأدبية
- بداية ونهاية (1949).
- الثلاثية (1956 – 1957).
- وأولاد حارتنا 1959، والتي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب.
- اللص والكلاب (1961).
- بين القصرين (1964).
- وثرثرة فوق النيل (1966).
- والكرنك (1974).
- والحرافيش (1977)
تم تصنيف أدب محفوظ إلى أدبًا واقعيًا، إذ تناولت مواضيع وجودية، وترجمت هذه الأعمال إلى السينما والتليفزيون.
سر تسميته "نجيب محفوظ"
سُمي نجيب محفوظ باسمٍ مُركب تقديراً من والده عبد العزيز إبراهيم للطبيب المعروف نجيب باشا محفوظ الذي أشرف على ولادته التي كانت متعسرة.
تتشابك مسيرة نجيب محفوظ الأدبية مع تاريخ الرواية الحديثة في مصر والعالم العربي، في مطلع القرن العشرين، إذ خطت الرواية العربية خطواتها الأولى في المجتمع من خلال هذا النوع الأدبي من ترجمة الروايات الأوروبية من القرن التاسع عشر، ومع ذلك، بالنسبة لنجيب محفوظ، فإن مجتمعًا قويًا وقديمًا مثل المجتمع المصري، يمكنه أن يستوعب ويدمج، بعض جوانب الثقافة الغربية.
الأسلوب السردي الكلاسيكي
تتميز روايات نجيب محفوظ بأسلوب سردي كلاسيكي، يتميز بالتركيز على تصوير الشخصيات والمواقف بطريقة شديدة الواقعية، مع التركيز على العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية في المجتمع المصري، والتجسيد الدقيق للحياة اليومية في مصر.
كما يستخدم نجيب محفوظ نمط الرواية الداخلية الذي يسمح للقارئ بمشاهدة العالم من خلال عيون شخصية محورية في الرواية، كما يتميز أسلوب نجيب محفوظ بالتلاعب بالزمن والتركيز على التغيرات التي تحدث في الأحداث والأشخاص مع مرور الوقت.
نشأة نجيب محفوظ
- التحق نجيب محفوظ بالكُتاب وتعلم القراءة والكتابة، ثم درس في التعليم العام والتحق بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول" جامعة القاهرة حاليًا" في 1930، وحصل على ليسانس الفلسفة.
- أعدّ رسالة الماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية، ثم غير رأيه بسبب العمل وقرر التركيز على الأدب.
- وانضم إلى السلك الحكومي ليعمل سكرتيراً برلمانياً في وزارة الأوقاف عام 1938 إلى 1945.
- عمل مديراً لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى عام 1954.
- وعمل بعدها مديراً لمكتب وزير الإرشاد، ثم انتقل إلى وزارة الثقافة مديراً للرقابة على المصنفات الفنية.
- وشغل منصب مديراً عاماً لمؤسسة دعم السينما، ثم مستشاراً للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون، في 1960.
- وكان آخر منصب حكومي شغله هو رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما (1966–1971)، وتقاعد بعدها ليصبح أحد كتاب مؤسسة الأهرام.
أعمال نجيب محفوظ الأدبية
- بدأ نجيب محفوظ الكتابة بكتابة المقالات الفلسفية في مجلات وصحف مختلفة في الفترة بين 1930 و1939، ثم اتجه بعد ذلك للكتابة الأدبية.
- صدرت روايته الأولى عبث الأقدار عام 1938 ونشرها له سلامة موسى.
- بدأ بكتابة سيناريوهات لأفلام السينما في عام 1947، واستمر حتى عام 1960، وفي فترة لاحقة.
- كتب زاوية أسبوعية في جريدة الأهرام بعنوان "وجهة نظر" حول مواضيع سياسية واجتماعية.
- استمر في كتابة الزاوية بانتظام من عام 1980 حتى توقف عام 1994.
- استأنف الزاوية على شكل حوارات أسبوعية يجريها مع الكاتب محمد سلماوي.
- واستمرت الحوارات حتى قبيل وفاته عام 2006، وقام نجيب محفوظ أيضًا بترجمة "كتاب مصر القديمة"، أو كتاب (Ancient Egypt) للمؤلف الإنجليزي جيمس بيكي.
وفاته
تُوفي نجيب محفوظ في 29 أغسطس 2006 عن عمر ناهز 95 عامًا.




