على هامش «COP24»
القطاع الخاص والمجتمع المدني يستعرضان جهود الاستدامة والحياد الكربوني
شهد اليوم الأول لمؤتمر الأطراف لاتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة) COP24، برئاسة مصر تحت شعار "الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي" بمشاركة 21 دولة، مجموعة من الأحداث الجانبية لمناقشة التحديات البيئية في المتوسط وسبل التصدي لها.
جهود القطاع الخاص
ونظمت شركة سيدي كرير للبتروكيماويات «سيدبك» حدثا جانبيا استعرضت خلاله استراتيجيتها لتحقيق الحياد الكربوني وحلول الاقتصاد الدائري.
جاء ذلك بحضور، الكتور محمد يوسف، مساعد رئيس قطاع الصحة والسلامة والبيئة بالشركة، وخالد فاروق، مدير قطاع التخطيط الاستراتيجي والتميز، وسمر جمعة إبراهيم، مدير إدارة مشاريع كفاءة الطاقة والمناخ.
وتناولت الجلسة مشاريع تقييم الأثر البيئي لسبعة مشروعات، الربط مع شبكتي الرصد اللحظي للهواء والصرف التابعة لوزارة البيئة، تطوير عمليات التشغيل للإستدامة والحياد الكربوني، مبادرات الاقتصاد الدائري، ودراسات تدوير البلاستيك، مع إعلان المنتج البيئي للبولي إيثيلين وفق المعايير العالمية، وخفض غازات الاحتباس الحراري بنسبة 17.8٪ بحلول 2027، إلى جانب إصدار تقارير دورية للاستدامة.
مبادرات المجتمع المدني الأوروبي
وقدمت منظمة أوروبية عرضاً جانبياً حول التعاون الإقليمي لمنع تلوث السفن تحت عنوان «تحويل البحر الأبيض المتوسط إلى منطقة أكثر أمانًا»، مستعرضة التجربة الفرنسية في معالجة صرف أجهزة تنقية العوادم للحفاظ على جودة الهواء وتقليل تلوث المياه، ودور اتفاقية برشلونة في دعم التشريعات الوطنية.
كما تم تسليط الضوء على جهود مصر في قناة السويس لتطبيق هذه الإجراءات وحماية البيئة البحرية.
وفي وقت سابق استضافت مصر فعاليات الاجتماع الرابع والعشرين للأطراف المتعاقدة في اتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها)، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر 2025.
وركزت الاجتماعات على قضايا بالغة الأهمية للمنطقة المتوسطية، أبرزها تغير المناخ والتلوث البلاستيكي، وشهدت حضوراً دولياً واسعاً ومشاركة فاعلة من منظمات أممية وإقليمية.
الافتتاح والنطاق العام للفعاليات
وافتُتحت الأحداث الجانبية للمؤتمر بجلسة نقاشية هامة بعنوان: "ميزانية الكربون في منطقة البحر الأبيض المتوسط"، أدارها السيد كارلوس برافو.
وشارك في الجلسة ممثلون عن دول المتوسط ومنظمة أوشن كير وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، مما عكس الاهتمام المشترك بالتحديات البيئية التي تواجه البحر المتوسط.
تقرير علمي حديث يحذر من تسارع الاحترار في المتوسط
واستعرضت الجلسة تقريراً علمياً حديثاً أصدره مركز الباسك لتغير المناخ (BC3)، استغرق إعداده عامين.
وكشف التقرير أن منطقة البحر المتوسط تُعد واحدة من أكثر المناطق تأثراً عالمياً بتغير المناخ، مما يجعلها "نقطة ساخنة" لتسارع الاحترار العالمي.
تحذير بشأن ميزانية الكربون وإجراءات عاجلة مطلوبة
وجه التقرير تحذيراً شديد اللهجة بشأن ميزانية الكربون المتبقية للمنطقة، مشيراً إلى أن الاستمرار بالمستويات الحالية من الانبعاثات سيؤدي إلى استنفاد هذه الميزانية بحلول عام 2035. ودعا التقرير إلى إجراءات عاجلة وطموحة، بما في ذلك خفض الانبعاثات بنسبة 65% سنوياً بين عامي 2030 و2050.
وقدم التقرير ثلاث خطوات أساسية للتصدي لهذا التحدي:
تسريع خفض الانبعاثات الكربونية بشكل جذري.
وقف التوسع في استخدام الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
تعزيز التعاون الإقليمي المشترك لحماية النظم البيئية الحساسة والمتضررة.
جلسة موازية حول مكافحة التلوث البلاستيكي في المتوسط
بالتوازي مع قضايا المناخ، عُقدت جلسة متخصصة بعنوان: "نحو بروتوكول متوسطي بشأن البلاستيك"، أدارها السيد لوران فاسالو.
وناقشت الجلسة التأثيرات المدمرة للبلاستيك أحادي الاستخدام على الحياة البحرية والبيئة الساحلية، وتم التركيز على دور المجتمع المدني والشباب في الحد من هذا التلوث.
كما تم تقديم مقترح لبروتوكول جديد لمكافحة التلوث البلاستيكي يتضمن أهدافاً واضحة، منها منع التلوث، تعزيز إطار الاتفاقية القائمة، ووضع التزامات محددة وملزمة للدول الأعضاء.

