رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشيخ عويضة عثمان: «لا أدري» ليست تقليلا من شأن العالم

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على سؤال حول حكم اعتراف العالم بعدم علمه في بعض المسائل، مؤكدًا أن قول "لا أدري" شرف للعالِم ودليل على إخلاصه لله تعالى.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أن الاعتراف بعدم العلم ليس عيبًا، بل هو منهج العلماء الكبار قديمًا وحديثًا.

إخلاص العالم أساس قوله

وأضاف أن المشكلة أصبحت اليوم في استنكاف البعض عن قول "لا أعرف"، رغم أنهم لم يدرسوا المسألة أو يطّلعوا على أقوال العلماء فيها، محذرًا من التجرؤ على الفتوى بغير علم، مستشهدًا بما يُروى: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار».

وأشار الشيخ عويضة إلى كلام الإمام ابن الجوزي الذي أكد أن إخلاص العالم هو الأساس في قوله، قائلاً: «إذا صح قصد العالم، استراح من كلفة التكلّف». موضحًا أن من أراد وجه الله لا يستنكف عن قول "لا أدري"، بينما من يطلب الوجاهة بين الناس يتصنع العلم ويدخل فيما لا يحسن.

 

لا أدري .. نصف العلم 

كما ضرب مثالًا بموقف الإمام مالك حين جاءه رجل قطع البلدان ليسأله عن مسألة، فقال له الإمام: «لا أدري». مبينًا أن هذا السلوك هو سلوك العلماء، كما قال الملائكة: «سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا».

وأكد على أن كثيرًا من العلماء يأنفون من قول "لا أدري" خوفًا على مكانتهم، محذرًا من استخدام الدين لحفظ الجاه أو المنصب، فهذا من أسباب الخذلان، قائلاً: «لا أدري نصف العلم، وقيل لا أدري شرف العالم».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء