مؤتمر«كوب 24 برشلونة» بالقاهرة يناقش الاقتصاد الأزرق المستدام
تستضيف القاهرة، الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية حماية بيئة البحر المتوسط من التلوث (اتفاقية برشلونة).
افتتاح أعمال الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف لاتفاقية برشلونة بالقاهرة
وافتتحت الدكتورة منال عوض، وزير التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، أعمال المؤتمر الذي يُعقد تحت شعار «الاقتصاد الأزرق المستدام من أجل بحر متوسطي مرن وصحي»، بمشاركة واسعة من وزراء وممثلي 21 دولة من حوض البحر المتوسط ومنظمات إقليمية ودولية.
يؤكد انعقاد هذا المؤتمر في مصر على ثقة المجتمع المتوسطي في الدور المصري الفاعل والتزامها المستمر بحماية البيئة البحرية والساحلية.
وتمثل سواحل مصر الممتدة على أكثر من 3000 كيلومتر ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ما يجعل الإدارة المتكاملة لهذه المناطق ضرورة استراتيجية.
"الاقتصاد الأزرق المستدام" شعارًا للمؤتمر بمشاركة 21 دولة
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز العمل الإقليمي المشترك وتوحيد الجهود الوطنية نحو التحول للاقتصاد الأزرق المستدام كمسار رئيس لتحقيق التنمية الشاملة وحماية البحر المتوسط للأجيال القادمة.
وأكدت منال عوض، في كلمتها أن انعقاد مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة في القاهرة يحمل دلالات عميقة، تعكس ثقة المجتمع المتوسطي في الدور المصري الفاعل، والتزامها المستمر بحماية البيئة البحرية والساحلية وتعزيز العمل الإقليمي المشترك من أجل بحر متوسط نظيف ومستدام وآمن للأجيال القادمة، حيث تمثل البيئة البحرية والساحلية لمصر ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية والاقتصادية والاجتماعية.
مصر: استضافة المؤتمر تعكس الثقة الإقليمية في الدور المصري لحماية المتوسط
وأشارت منال عوض، إلى أن سواحل مصر تمتد على أكثر من 3000 كيلومتر على البحرين الأبيض المتوسط والأحمر، وتُعد شريانًا للحياة ومصدرًا للغذاء والطاقة والسياحة والتجارة، إذ يعتمد ملايين المصريين على الموارد البحرية في معيشتهم اليومية، من الصيد البحري إلى السياحة البيئية إلى النقل البحري والطاقة الزرقاء، وتمثل المناطق الساحلية المصرية نقطة التقاء رئيسية بين النظم البيئية الحساسة والأنشطة الاقتصادية الكثيفة، ما يجعل إدارتها المتكاملة ضرورة استراتيجية وليست خيارًا.
أهمية السواحل المصرية كشريان للحياة ومصدر للغذاء والطاقة
وشددت منال عوض، على أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا بحماية بيئتها البحرية سواء ضمن الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي 2030، وفي إطار تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها. كما تبنت مصر خلال السنوات الأخيرة نهجًا متكاملًا يقوم على التحول نحو الاقتصاد الأزرق المستدام كأحد المسارات الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة منخفضة الانبعاثات.
وأوضحت منال عوض، أن بفضل دعم القيادة السياسية، تم إعداد إطار وطني متكامل للاقتصاد الأزرق في مصر، يشمل الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، ويهدف إلى توحيد الجهود الوطنية في مجالات الاستخدام المستدام للموارد البحرية، ودعم الابتكار الأخضر، وتعزيز الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة.
وقالت : "إننا ننظر إلى الاقتصاد الأزرق ليس فقط كمفهوم بيئي، بل كنموذج اقتصادي جديد قادر على تحقيق النمو المستدام، وخلق فرص عمل لائقة، وتعزيز الأمن الغذائي، وحماية التنوع البيولوجي البحري."
وأبدت تطلعها أن تشهد الأيام المقبلة، مناقشة والخروج بمجموعة من القرارات المهمة التي سترسم مسار التعاون المتوسطي خلال العقد القادم، ومن أبرزها اعتماد استراتيجية البحر المتوسط للتنمية المستدامة 2026–2035، والإطار الإقليمي للتكيف مع تغير المناخ في المناطق البحرية والساحلية، وخطة العمل المتوسطية المحدثة للرصد والتقييم البيئي، إلى جانب إعلان القاهرة الوزاري، الذي تقوده مصر كوثيقة جامعة تعكس التزامنا الجماعي بتسريع التحول نحو اقتصاد أزرق مستدام وشامل.
وأكدت أن المؤتمر سيكون منصة لتعزيز التعاون والشراكات بين الدول الأطراف والمنظمات الإقليمية والمؤسسات المالية لدعم تنفيذ هذه التوجهات من خلال أدوات التمويل الأخضر والابتكار والسياسات القائمة على الأدلة العلمية، إيمانا بأن حماية البحر المتوسط مسؤولية مشتركة، ومصر تؤمن أن الطريق نحو بيئة بحرية سليمة ومستدامة لا يتحقق إلا عبر التكامل بين العلم والسياسة والتمويل، وبناء شراكات قائمة على الثقة والمسؤولية المتبادلة.