هل يجوز للمرأة أن تخرج لأداء الحج في عدة الوفاة؟.. "لإفتاء" تجيب
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا جاء فيه: هل يجوز للمرأة أن تخرج لأداء الحج أثناء عدة الوفاة؟ إذ يعد الحج من الفرائض التي يرغب الكثير من الناس في أدائها؛ لما فيه من سكينة بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هل يجوز للمرأة أن تخرج لأداء الحج في عدة الوفاة؟
وفي ردها على السؤال، قالت دار الإفتاء، إن الواجب على المرأة التي توفى عنها زوجها، أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام، مستشهدة بقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا...).
وهذه المدة واجبة باتفاق العلماء.
وأضافت أن العلماء اختلفوا في حكم لزوم المعتدة لبيتها، حيث رأى جمهور الفقهاء من السلف والخلف، أن المعتدة يجب أن تبقى في بيت زوجها طوال مدة العدة ولا تخرج للحج أو غيره، مستدلين بحديث الفريعة بنت مالك الذي أمرها فيه النبي صلى الله عليه وسلم، بالمكث في بيتها لحين انتهاء عدتها.
وتابعت: بينما ذهب عدد من الصحابة والتابعين كعلي بن أبي طالب وابن عباس وعائشة وجابر والحسن البصري وعطاء وغيرهم، إلى أن السكنى ليست شرطًا في العدة، وأنه يجوز للمعتدة أن تخرج للحج، معتبرين أن الآية لم تشترط لزوم المسكن، وأن الحديث الوارد في ذلك إما غير ثابت أو خاص بواقعة معينة.
حكم حج المرأة في فترة العدة
ولفتت دار الإفتاء إلى أن مذهب الجمهور هو الأرجح من جهة الدليل، منوهة في الوقت ذاته أنه يظل مسألة خلافية، وفي المسائل الخلافية لا ينكر المختلف فيه.
وأكدت أنه يجوز الأخذ بقول المجيزين للحج أثناء العدة عند الحاجة، خاصة إذا كان الحج لأول مرة (حجة الإسلام)، أو إذا كانت المرأة قد تحملت نفقات كبيرة أو يصعب عليها الحج مرة أخرى.
حكم حج من خرجت في عدتها
وشددت دار الإفتاء على أن الفقهاء جميعًا اتفقوا على أن حج المعتدة صحيح، سواء خرجت على قول المانعين أو المجيزين.