أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم.. صفات المنافقين في القرآن الكريم
يعد النفاق من الأمور التي تبغضها الشريعة الإسلامية، ونهت عنها جموع المسلمين، وقد جاء في القرآن الكريم صفات المنافقين، لتكون نورًا للإنسان ليعرف نفسه على أي طريق يسير.

صفات يبغضها الله في الرجال
أفصح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، عن صفات معينة في الرجال تبغضها الشريعة الإسلامية، مشيرًا إلى أن من أشد هؤلاء بغضًا عند الله تعالى، الشخص الذي يتصف بالجدال والخصومة ويرفض الحق ويصر على الباطل.
واستشهد على ذلك بحديث: «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم»، منوهًا أن المقصود بالألد هنا، من لا يقبل الحق، وبالخصم: الماهر في الجدال والمخاصمة.
وأوضح المجمع أن التحلي بمثل هذه الصفات يستوجب غضب الله على الشخص، ومن ثم يترتب على ذلك الإثم والعقوبة.
صفات المنافقين في القرآن الكريم
ولفت مجمع البحوث إلى أن الله تعالى ذكر في كتابه الكريم، مجموعة صفات وصف من خلالها المنافقين، ومن هذه العلامات ما يلي:
- مخالفة أوامر الله
أول صفة من صفات المنافقين، هي السير وفق الهوى الشخصي ومخالفة أوامر الله وعدم الالتزام بحدوده، كما في قوله تعالى: (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا كل حزب بما لديهم فرحون) [المؤمنون: 53].
- تجاهل أحكام القرآن
ثاني صفة للمنافقين هي الغفلة عن أحكام القرآن الكريم وآياته، فالانشغال بالدنيا يجعلهم كالصم والبكم، قال تعالى: (صُم بكم عمي فهم لا يرجعون) [البقرة: 18].
- الرياء
الصفة الثالثة هي الرياء، حيث يظهر المؤمن أمام الناس ويخفي ما في قلبه، قال تعالى: (إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يُراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً) [النساء: 142].
- الحيرة والتردد
رابع صفة هي التذبذب بين الحق والباطل، وبين العبادة والدنيا، قال تعالى: (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) [النساء: 143].
- ازدواجية القول
خامسًا، قول ما يسر الآخرين وما يخالف حقيقة القلب، قال تعالى: (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) [البقرة: 204].
- إفساد العلاقات
سادسًا، السعي لإفساد العلاقات بين الناس وزرع الفتن، قال تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليُفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) [البقرة: 205].
- كثرة الحلف
سابعًا، كثرة الحلف لإضفاء المصداقية على الكلام مع وجود خلل داخلي، قال تعالى: (اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله) [المجادلة: 16].
- الضلال بعد الهداية
ثامنًا، الرجوع عن الإيمان والانغماس في الكفر بعد الهداية، قال تعالى: (ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون) [المنافقون: 3].
- مظهره الخارجي يخالف باطنه
تاسعًا، التناقض بين المظهر الباهر والسلوك الباطن، قال تعالى: (وإذا رأيتهم تُعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقوله كأنهم خشب مسندة) [المنافقون: 4].
- الحسد والغم
عاشرًا، الشعور بالحسرة والغم عند نجاح الآخرين ونصر المؤمنين، وهذا ينعكس على تعاملهم مع المجتمع.
- التربص بالمؤمنين
الحادي عشر، التربص بالمؤمنين وانتظار سقوطهم، والتقرب من القوي أو المعتدي حسب المصلحة، قال تعالى: (الذين يتربصون بكم… فلن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) [النساء: 141].