محمود عبد الحميد: مصداقية البرلمان القادم تحقق استقرارا مؤسسيا طويلا|فيديو
قال الباحث السياسي، محمود عبد الحميد، إن انطلاق عملية تصويت المصريين في الخارج بالجولة الأولى لانتخابات مجلس النواب للدوائر الـ19 الملغاة من المرحلة الأولى، بقرار من الهيئة الوطنية للانتخابات، بالإضافة إلى جولة الإعادة في دائرة مركز أبشواي بمحافظة الفيوم، شهدت توافد الناخبين في 117 دولة عبر 139 مقرًا انتخابيًا، في مشهد يعكس حرص الدولة على خروج الانتخابات بأفضل صورة ممكنة، مؤكدًا التزام جميع مؤسسات الدولة بضمان نزاهة العملية الانتخابية، وإتاحة الفرصة أمام جميع المصريين لممارسة حقهم الديمقراطي، بما يعكس إرادة الشعب المصري في اختيار ممثليه تحت قبة البرلمان.
مؤشرات وعي سياسي مرتفع
وأضاف عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية على فضائية النيل للأخبار، لقد لوحظت كثافة قوية في الإقبال على التصويت في الدول العربية، وعلى رأسها الكويت، الرياض، الإمارات، وقطر، كما كان لافتًا مشاركة الفئة العمرية من 21 إلى 50 عامًا، وهي الفئة الأكثر نشاطًا على مستوى المشاركة السياسية، لا سيما من المقيمين في محافظات مثل قنا، أسيوط، والفيوم، التي لها كثافة عالية من العمالة المصرية في الخارج.
وأشار إلى أن التفاعل مع عملية التصويت في الخارج يتم لحظة بلحظة وعلى مدار الساعة، من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، لضمان انسيابية العملية الانتخابية، وتوفير الدعم اللازم لمراكز الاقتراع، بما يعكس اهتمام الدولة بتحقيق انتخابات شفافة ونزيهة.
احترام أحكام القضاء
وأكد أن هذه الجولة، تأتي في أعقاب معالجة الهيئة الوطنية للانتخابات للشكاوى والطعون المقدمة من المرشحين، مما أسفر عن قرار بإعادة الانتخابات في 19 دائرة انتخابية، تأكيدًا على حرص الدولة على الالتزام بالعدالة الانتخابية والشفافية، مشيدًا باحترام الوطنية للانتخابات الكامل لأحكام المحكمة الإدارية العليا الخاصة بإلغاء الانتخابات في 30 دائرة انتخابية خلال المرحلة الأولى، مؤكدًا أن هذه الأحكام نافذة وغير قابلة للطعن، ويأتي ذلك في إطار تعزيز الثقة في العملية الانتخابية وضمان حق المواطنين في ممارسة إرادتهم بحرية.
وأشار إلى أن، المؤشرات الأولية عن المشاركة المكثفة للمصريين في الخارج، ستكون لها انعكاسات إيجابية على المشهد السياسي، بما يضمن انتخاب برلمان قادر على تمثيل الإرادة الشعبية، وتحقيق التوازن بين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، فهى تعكس وعيًا سياسيًا متناميًا، واستكمال انتخابات الإعادة في الداخل والخارج يعزز مصداقية البرلمان القادم ويحقق الاستقرار المؤسسي على المدى الطويل.

