أزهري يشرح تفسير «وأما بنعمة ربك فحدث»
يبحث العديد من الناس عن معنى قوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، حيث يعتقد البعض أن المراد من الآية الكريمة، هو إظهار النعمة والتحدث عنها بشكل مستمر.

أنواع الخطاب القرآني
وفي هذا السياق، قال الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بـجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى، إن خطابات القرآن تأتي على ثلاثة أنماط رئيسية، هي:
1- خطاب خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو الخطاب الذي وجه إلىه وحده، كما في قوله تعالى: «لا يحل لك النساء من بعد»، أو «ألم نشرح لك صدرك»، أو «إنا أعطيناك الكوثر».
2- خطاب للأمة يوجه إليها من خلال النبي صلى الله عليه وسلم، كما في قوله تعالى: «يا أيها النبي اتق الله» أو «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن»، فهذه أوامر تشمل النبي وأمته معًا.
3- خطاب عام للنبي والأمة معًا، كما في قوله تعالى: «وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة»، أو «فاذكروني أذكركم واشكروا لي»، وهذا النوع هو الأكثر ورودًا في القرآن الكريم.
معنى قوله تعالى: معنى «وأما بنعمة ربك فحدث»
وفيما يخص قوله تعالى: «وأما بنعمة ربك فحدث»، أوضح عضو لجنة الفتوى، أن سورة الضحى من السور الموجهة بكاملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن المراد بالنعمة في الآية هو نعمة النبوة والرسالة.
وتابع: أما الأمر بـ«فحدث» فيعني بلغ هذه النعمة للناس، وأخبرهم بما أوحاه الله إليك، فهي آية تأمر النبي بالاستمرار في تبليغ الرسالة.
ولفت لاشين إلى أن الآية قد تحتمل معنى آخر عامًا، يفهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»، وبذلك يكون المقصود أيضًا أن على كل صاحب نعمة أن يظهر شكر الله عليها، وأن يحسن استعمالها وينفع بها الآخرين، فيكون شكره عمليًا.