يختبئ خلف اللجان الوهمية.. نتنياهو يؤلف مسرحية للهروب من التحقيق
يصر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على الهروب من التحقيق في أحداث 7 أكتوبر 2023، إذ يدرك تمامًا، أنه حال تم التحقيق معه فيما حدث، سيتم الإطاحة به وتتكشف بلاويه وجرائمه “وكأن الاحتلال لم يعلم حقيقة أمره”، لهذا يحاول النتنياهو دائما التملص دائمًا من المحاكمة ومواجهة القانون، وهو ما اعترف به معلقين قانونيين إسرائيليين.

بيبي يحاول التملص من مواجهة جرائمه
ورغم الإعلان عن تشكيل لجنة وزارية لفحص الأحداث، تتكشف الحقيقة تدريجيًا، إذ تم عقد لجنة صورية بلا اجتماعات، بلا جدول أعمال، وبلا نية سياسية لمحاسبة المسؤول الأول عن الإخفاق.
وفقًا لصحيفة i24news، نشر المعلق القانوني للقناة الإسرائيلية أفيشاي جرينزيج تفاصيل الخطة التي صممت لحماية نتنياهو، وتقديم الوقت كدرع، وتسويق لجان شكلية كبديل عن التحقيق الحقيقي، والتي نزافيكم بكافة تفاصيلها في السطور التالية:-
نتنياهو: لا لجنة ولا تحقيق.. فقط مرور الوقت
وفقًا للتسريبات، يعتمد نتنياهو على خياره المفضل وهو إطالة الزمن حتى يختفي الضغط الشعبي والإعلامي، وهي استراتيجية تقوم على عدم اتخاذ أي خطوة، لا جلسات ولا قرارات، على أمل أن يبرد الملف ويخفت الغضب، وبهذه الطريقة، يتجنب نتنياهو أي مخاطرة قد تؤدي إلى كشف تفاصيل مسؤوليته الشخصية عن أكبر فشل أمني منذ تأسيس إسرائيل.

ماذا يفعل نتنياهو حال فشلت خطة مرور الوقت؟
لكن ماذا يفعل نتنياهو حال فشلت خطة مرور الوقت على القضية وتنويم الإعلام والرأي العام؟ في هذه الحالة يضطر هذا العجوز اللئيم، إلى تجهيز خطته البديلة وهي: لجنة تحت السيطرة، على أن يتم اختيار أعضائها بنفسه، وكأنك يا عزيزي تشاهد تمثيلية، ليثبت إلى أي مدى أنه رجل القانون والعدالة أمام العالم، وهو ما يشتهر به هذا النتنياهو “الكذب والتملص والتمثيل ولعب دور الضحية”، بهذا الأسلوب، يضمن نتنياهو أن تتحول جلسات التحقيق إلى مسرحية سياسية بدل محاسبة حقيقية.
السيناريو الأسوأ لنتنياهو.. تدخل المحكمة العليا
أما عن الخيار الذي يخشاه نتنياهو ولا يتمنى حدوثه أبدًا هو أن تُجبر المحكمة العليا الحكومة على إنشاء لجنة تحقيق رسمية مستقلة، وفي هذا السيناريو، هنا يتعين على بيبي أن يخطط ويدبر لإطلاق حملة لنزع الشرعية عن اللجنة، من خلال الادعاء بأنها غير موثوقة لدى الجمهور اليميني، ومحاولة تصويرها كأداة سياسية معادية للحكومة.
لجنة بلا اجتماعات.. ووزير عدل يتهرب ثم يوافق
ومنذ الإعلان عن تشكيل طاقم وزاري لتحديد صلاحيات لجنة الفحص، لم يعقد اجتماع واحد، ولا يوجد أي موعد محدد لبدء أعمال اللجنة.

لا تخف يا عزيزي.. مجرد مسرحية سياسية
وفقًا لصحيفة i24news، تهرب وزير القضاء ياريف ليفين في البداية بحجة ضيق الوقت، لكنه وافق بعد أن تأكد أن اللجنة مجرد ديكور سياسي بلا تأثير فعلي، ولم يقدم الوزير لاحقًا أي تعليق، في تأكيد إضافي على الطابع الشكلي لهذه الخطوة.
من الواضح لنا جميعًا، أن نتنياهو يقود استراتيجية شاملة لمنع كشف إخفاقات 7 أكتوبر عبر المماطلة، وتشكيل لجان شكلية، والسعي لتقويض أي لجنة مستقلة قد تنشأ، وذلك بهدف حماية نفسه سياسيًا، ومنع تحميله المسؤولية عن الانهيار الأمني والاستخباراتي الذي هز الكيان الصهيوني، عقب طوفان الأقصى الذي اندلع في 7 أكتوبر 2023 على يد مجرد مفصيل مسلح “حماس”.

