حكم المضاربة في البورصة والاستثمار فيها.. أمين الفتوى يجيب
يتساءل العديد من الناس في عن حكم المضاربة في البورصة والاستثمار فيها، إذ يعتقد الكثيرون أن البورصة حرام شرعًا.

حكم المضاربة في البورصة والاستثمار فيها
وفي هذا الصدد، قال الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن الشريعة الإسلامية لم تمنع من المضاربة في البورصة، وجعلت الاستثمار فيها أمر جائز شرعًا ما دام منضبطًا بالضوابط الشرعية والأخلاقية، ولا يتضمن أي صورة من صور التلاعب أو الإضرار بالاقتصاد والشركات المدرجة.
هل البورصة حلال أم حرام؟
وأشار أمين الفتوى إلى أن البورصة في الأصل عبارة عن سوق مالي مشروع يشبه غيره من وسائل الاستثمار المتعارف عليها، مؤكدًا أن البورصة ليست محرمة في ذاتها، وإنما يجوز التعامل فيها شريطة الالتزام بالقواعد المشروعة، وعلى رأسها تجنب الإضرار بالآخرين أو التلاعب في الأسعار.
وأوضح أن ما يعرف بالمضاربات غير الأخلاقية، التي تعتمد على شراء كميات كبيرة من الأسهم بقصد رفع السعر أو خفضه بشكل مصطنع، ثم بيعها دفعة واحدة لإحداث اضطراب في السوق، يعد سلوكًا محرمًا شرعًا لأنه يوقع الضرر بالمتعاملين ويؤثر سلبًا على الاقتصاد.
ما حكم بيع الثمار قبل نضجها؟
وفي سياق منفصل، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الشرع الشريف أجاز بيع الثمار بعد ظهورها، إذا ثبت من خلال أهل الخبرة أنها آمنة من العاهات والفساد، وذلك قبل أن تطيب للأكل، وهو ما أخذ به فقهاء المذهب الحنفي.
وأضافت قائلة: أما إذا لم تؤمن الثمرة من العاهة، فإن الحنفية أجازوا البيع على شرطين محددين، هما:
الشرط الأول: خلو العقد من أي التزام
أي أن البيع يتم دون وضع أي شروط من الطرفين؛ فلا يلزم البائع المشتري بقطع الثمار فور الشراء، ولا يفرض المشتري على البائع ترك الثمار في الشجر حتى تنضج، وبناءً على هذا الشرط، فإن بقاء الثمار على الأشجار حتى تطيب أمر جائز، لكن بشرط ألا يكون منصوصًا عليه داخل العقد.
الشرط الثاني: تحقق المنفعة في الحال أو المآل
لابد أن تكون الثمار مما تتحقق فيه منفعة ملموسة، سواء كانت للأكل أو لتغذية الدواب أو لغير ذلك، بحيث تُعد مالًا له قيمة معتبرة في الشرع.
وأوضحت الدار أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار قبل أن يظهر صلاحها، مستشهدة على ذلك بما جاء في الصحيحين عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها؛ نهى البائع والمبتاع".