قصة تحريم شرب القهوة والقبض على شاربها.. اعرف السبب
تعني القهوة في اللغة العربية بالخمر، ولهذا السبب أحدث هذا المعنى إثارة للجدل في أحد العصور السابقة حتى وصل الأمر إلى تحريم شرب القهوة على المسلمين، ولم يفطنوا إلى أن قهوة البُنِّ – لا تُسكِر – وبالتالي فلا يأخذ حكمَ الخمر بمجرد الاسم، لاختلاف الموضوع.
تحريم شرب القهوة
وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، إن أحد أبناء اليمن اكتشف البن الخاص بالقهوة، تقريبا سنة 750 هجريا، بعدما وجدها سقطت من شجرة، فشرب منها ليلا، وأيقظته لقيام الليل، فتعجب منها وأطلق عليها "قهوة الصالحين أو خمر الصالحين" لأنها ساعدته على قيام الليل.
وتابع: انتشر اسمها بـ "قهوة الشاذلية" منوها أن قهوة في اللغة العربية تعني الخمر، فعرضوا الأمر على العلماء لما انتشرت وحرمها العلماء لأنهم ظنوا أن هذه القهوة هي الخمر، ولا يعرفوا كنه وماهية هذا الأمر الجديد.
وأكد علي جمعة، في تصريح له، أنه بسبب هذا الأمر والتلاعب بالمصطلحات، نتج عنه تحريم شرب القهوة لمدة 400 سنة، حتى أن من يشربها كان يتم إلقاء القبض عليه.
وأوضح أنه في النهاية جمع أحد العلماء في الأزهر وجمع الناس وطلبة العلم لبحث الأمر، وشربوا القهوة حتى الظهر ووجدوا أنفسهم متيقظين، فتأكدوا أن هذه القهوة عكس الخمر، فبدأوا يطمئنوا أن القهوة ليست خمرة.
الأصل في الأشياء الإباحة
وأشار علي جمعة، إلى أن الفقهاء توصلوا إلى قاعدة مهمة: "الأصل في الأشياء الإباحة"، فإذا ظهر شيء جديد من مأكول أو مشروب أو ملبوس ولم يكن محرمًا بنص، فالأصل أنه مباح.
وتابع: في البداية، بعض العلماء حرّموا القهوة والشاي والدخان لأنهم لم يعرفوا حقيقتها، ثم مع التجربة أدركوا أن بعضها مضر وبعضها غير مضر، فبقي الشاي والقهوة مباحين، بينما ثبت ضرر الدخان فحرّموه لاحقًا.

