تقنيات الرادار تدخل بصناعة الهواتف الذكية.. تعمل في ظروف قاسية
في السنوات الأخيرة، ظهرت أبحاث وتقنيات بالأجهزة الإلكترونية خاصة الهواتف الذكية ، تستفيد من مستشعرات رادار أو موجات mmWave، لكن الاستخدام في الهواتف الذكية ما زال في بداياته، بالرغم من ذلك، وهناك تطبيقات يمكنها استشعار البيئة المحيطة حتى في ظروف قاسية مثل البرد أو الضباب.
كيف تعمل تقنيات الرادار في الهواتف؟
تقنيات الرادار في الهواتف الذكية تعتمد على إرسال موجات كهرومغناطيسية (مثل موجات ميليمترية، mmWave) ثم تحليل الصدى المرتد من الأجسام المحيطة، ومن خلال ذلك، يمكن تحديد مسافة الأجسام، سرعتها، وحتى وضعها النسبي، حسب AI-FutureSchool

بعض الأبحاث أيضاً تقترح أن الهواتف يمكن أن تحتوي على نظام رادار منخفض الطاقة يدخل في وضع تقاطُع بدون استهلاك كبير للطاقة، ثم يتحول لوضع تفاعل عندما يكتشف مستخدم يقترب أو ينوي التفاعل.
أمثلة على تطبيقات مُحتملة
التعرف على الإيماءات بدون لمس: هناك أبحاث تستخدم رادار mmWave في الهواتف للتعرف على حركات اليد والإيماءات (مثل التمرير، الدفع، سحب) بدقة عالية وبدون لمس الجهاز.
اكتشاف وجود المستخدم أو النية للتفاعل: براءة اختراع من إحدى الشركات الصينية تصف نظام رادار يحدد ما إذا كان المستخدم قريبًا من الهاتف وما إذا كان ينوي التفاعل معه، ثم يوقِع النظام في أوضاع مختلفة للطاقة، ولكن حتى الآن لم يعلن عن تفاصيل بشأنه.
أمان وتصنت: بحث من جامعة بنسلفانيا، أشار إلى استخدام رادار لاستشعار اهتزازات الهاتف الصغيرة (مثل الاهتزاز الناتج من الصوت) حتى إذا كان الصوت نفسه غير مسموع، ما قد يُشكل ثغرة أمان لكنه من المتوقع أن يستخدم في هواتف 2026.
فوائد عديدة للتطبيقات الجديدة
في ظروف مثل البرد القارس أو الطقس القاسي (ثلج، ضباب)، قد تتأثر بعض أنواع المستشعرات مثل الكاميرات بسبب ضعف الرؤية أو تراكم الرطوبة، والباحثون في مجال الرادار يوضحون أن موجات الرادار أطول من الضوء، ما يجعلها أقل تأثرًا بالعوامل الجوية مثل الضباب أو الأمطار.
هذا يعني أن استخدام رادار في الهواتف يمكن أن يوفر استشعارًا موثوقًا حتى في الطقس البارد أو عند وجود رطوبة، ما يفتح الطريق لتطبيقات ذكية مثل الهاتف الذي يعرف إذا كنت تقترب منه حتى لو الجو ضبابي أو هناك صقيع.
تحديات تواجه التطبيقات الجديدة
الطاقة: تشغيل رادار مستمر يستهلك طاقة، خاصة مع الموجات عالية التردد، لذا أي تطبيق عملي يحتاج توازنًا قويًا بين الأداء والطاقة.
الخصوصية: مثل أي نظام استشعاري، هناك مخاطر تتعلق بخصوصية المستخدم.
التكلفة والتكامل: دمج رادارات في الهواتف الحديثة يتطلب تصميمات دقيقة، وكل ذلك قد يرفع تكلفة التصنيع أو يزيد من تعقيد التصميم.
رغم أن تطبيقات الرادار في الهواتف الذكية ليست واسعة الانتشار حتى الآن، إلا أن الأبحاث تشير إلى مستقبل واعد جدًا، من التفاعل باليد بدون لمس إلى استشعار المستخدم حتى في البيئات القاسية مثل الطقس البارد.
هذه التكنولوجيا قد تُحدث نقلة في كيفية تفاعلنا مع أجهزتنا الذكية، لكن تحقيق ذلك على نطاق واسع يحتاج تخطي تحديات تقنية وكفاءة الطاقة والخصوصية.

