«الكرملين» يلتزم الصمت بشأن إقامة «الأسد» ولقائه المحتمل بـ«بوتين»
أعلن الكرملين، اليوم الاثنين، رفضه تقديم أي تفاصيل حول مكان إقامة الرئيس السوري السابق بشار الأسد في روسيا، أو الكشف عما إذا كان قد عقد أي لقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الفترة الماضية، وذلك في موقف يعكس تشدد موسكو في التعامل مع هذا الملف شديد الحساسية.
لا نستطيع الإفصاح عن أي معلومات
وجاء هذا الموقف خلال تصريح للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، رداً على سؤال أحد الصحفيين حول إمكانية الإفصاح عن معلومات تتعلق بإقامة الأسد في روسيا خلال العام المنصرم، أو تأكيد لقاء محتمل بينه وبين الرئيس بوتين.
واكتفى بيسكوف بالقول: "كلا، لا نستطيع الإفصاح عن أي معلومات بهذا الشأن"، دون إضافة أي تفاصيل إضافية، وفق وكالة "نوفوستي" الروسية.

تهديد مباشر لحياته في حال بقائه داخل سوريا
وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد صرح في أكتوبر الماضي بأن الأسد وأفراد عائلته يقيمون في روسيا لدواعٍ إنسانية بحتة، مشيراً إلى أن وجودهم هناك يأتي نتيجة تهديد مباشر لحياته في حال بقائه داخل سوريا. وأوضح لافروف أن قرار استضافتهم جاء في إطار حماية شخصية تمت وفق تقديرات أمنية دقيقة.
تعرض الأسد لمحاولة تسميم
كما نفى الوزير الروسي بشكل قاطع ما تردد من شائعات حول تعرض الأسد لمحاولة تسميم خلال وجوده في موسكو، مؤكداً أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة وتهدف فقط إلى إثارة البلبلة.
ويظل الغموض الذي تفرضه موسكو على ملف إقامة الأسد ولقاءاته المحتملة جزءا من نهجها التقليدي في التعامل مع الملفات الحساسة، لا سيما تلك التي تحمل أبعاداً سياسية وأمنية متشابكة.

الشرع طالب بوتين تسليم "بشار الأسد"
يأتي ذلك فيما صرح نائب مدير إدارة روسيا وشرق أوروبا في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أشهد صليبي، بأن الرئيس أحمد الشرع طالب خلال لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين مسألة تسليم "بشار الأسد" بشكل واضح.
وأوضح صليبي في لقاء مع قناة الإخبارية السورية، في أكتوبر الماضي، أن الجانب الروسي أبدى تفهماً واضحاً تجاه تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا ، لافتاً إلى أن زيارة الرئيس الشرع إلى روسيا جاءت للتأكيد على إعادة التنسيق والتعاون مع جميع الدول.
وأضاف أن سوريا مقبلة على إعادة بلورة سياستها الخارجية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية ، مشيراً إلى أن سوريا تعمل على ترسيخ علاقاتها مع جميع الدول والمجتمع الدولي.
الاتفاقيات بين دمشق وموسكو ستعاد صياغتها
وأشار إلى أن القيادة السياسية الجديدة تعتمد مبدأ الشفافية في التعامل مع ملف روسيا ، مع الحرص على إطلاع الشعب السوري على جميع التحديثات ، مضيفاً أن جميع الاتفاقيات بين دمشق وموسكو ستعاد صياغتها بما يضمن المصلحة العليا للشعب السوري.
وأوضح صليبي أن المباحثات بين الجانبين شملت وضع آليات قانونية جديدة للتعاون في ملفات المطلوبين والملفات العالقة، إلى جانب دعم الموقف السوري في المحافل الدولية ، مؤكداً استمرار التنسيق مع موسكو في مجلس الأمن والأمم المتحدة بما يعزز حضور سوريا ويدعم مصالحها الاستراتيجية.

