مدللة قصر بشار الأسد.. أسرار وفاة لونا الشبل في ظروف غامضة| فيديو
كشفت قناة “الحدث” في تقرير خاص، كواليس مثيرة وغامضة حول وفاة لونا الشبل، المستشارة الإعلامية والسياسية المقربة من الرئيس السوري الهارب، بشار الأسد، والتي وُصفت لسنوات بأنها “المدللة الأولى” داخل القصر الرئاسي، فبينما أعلنت السلطات السورية أن الوفاة نجمت عن حادث سير، تتحدث مصادر مطلعة عن خلافات داخل الدائرة الضيقة للأسد انتهت بنهاية مأساوية غامضة أثارت الرأي العام السوري والعربي.
صعود لافت وسقوط غامض
لونا الشبل، التي بدأت مسيرتها الإعلامية في قناة "الجزيرة"، صعدت سريعًا في هرم السلطة السورية، لتصبح مديرة المكتبين السياسي والإعلامي في القصر الرئاسي، ثم مستشارة خاصة لبشار الأسد نفسه؛ ومع مرور الوقت، أصبحت لونا واحدة من أكثر الشخصيات نفوذًا في الدائرة المقربة من الرئيس، إذ كانت تصدر الأوامر حتى لكبار المسؤولين بحضور الأسد نفسه، دون أن يجرؤ أحد على الاعتراض.
وبحسب التقرير، لكن هذا النفوذ الكبير، كما يبدو، أثار حفيظة شخصيات نافذة داخل القصر، خصوصًا من بعض السيدات المقربات من الأسد، ووفقًا لموقع المدن الذي نقلت عنه القناة، فإن الخلافات الشخصية بدأت تتحول إلى صراع نفوذ حقيقي داخل القصر الرئاسي، مع تضييق تدريجي على الشبل وزوجها وشقيقها.
ضربات متلاحقة داخل القصر
ووفق التقرير، بدأ نفوذ لونا الشبل في التراجع تدريجيًا مع تصاعد الخلافات، حتى وصلت الأمور إلى مرحلة الاستهداف المباشر لعائلتها، فقد تم توقيف زوجها عمار ساعاتي، الذي كان يستعد للسفر إلى روسيا، ومنع من مغادرة البلاد في اللحظة الأخيرة، كما تم اعتقال شقيقها العميد ملهم الشبل، وإيداعه في إدارة أمن الدولة بتهمة “التخابر مع جهات معادية”، وهي تهمة وُصفت بأنها سياسية أكثر من كونها جنائية، وجاءت ضمن حملة تصفية نفوذ داخلية، مما أدى إلى شعور لونا بالخطر الحقيقي، وبدأت تلوّح في دوائر ضيقة بامتلاكها وثائق حساسة وخطيرة، يمكن أن تهز أركان النظام السوري إن تم الكشف عنها.
مع تصاعد التوتر، كُلّف رئيس إدارة المخابرات العامة حسام لوقا، والمعروف بلقب “عنكبوت المخابرات السورية” بالإشراف على التحقيق مع الشبل شخصيًا، حيث وصفت هذه الخطوة بأنها إشارة واضحة على فقدان الثقة الكاملة بها، خصوصًا أن لوقا يُعتبر من أكثر الضباط قربًا من دوائر القرار، ولا يُستدعى إلا في الملفات الحساسة التي تمس الأمن الشخصي لبشار الأسد، كما أكدت مصادر لـ "الحدث" من داخل دمشق أن الخلاف بين لونا الشبل وبشار الأسد بلغ ذروته قبل أيام من وفاتها، بعد مواجهات مباشرة داخل القصر حول “ملفات سياسية وشخصية”.
الرواية الرسمية والوجه الآخر
في منتصف ذلك الأسبوع، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن لونا الشبل توفيت في حادث سير على طريق يعفور قرب دمشق، بعد أن “انحرفت سيارتها عن الطريق"، ولكن تقارير وشهادات نقلتها قناة الحدث تكشف أن ما حدث لم يكن مجرد حادث عرضي، بل أقرب إلى عملية تصفية مدبر، حيث أن الطبيب الشرعي الذي فحص جثتها لاحقًا اكتشف كسورًا قاتلة في الجمجمة والعنق، ناجمة عن “ضربة قوية من الخلف” بأداة صلبة، يُعتقد أنها مؤخرة بندقية، وأشاروا إلى أن الوفاة لم تكن بسبب ارتطام السيارة، بل نتيجة مباشرة لضربة قاتلة في الرأس والعنق، ما أدى إلى كسر قاعدة الجمجمة ووفاتها على الفور.
التقرير أشار أيضًا إلى أن وثائق ومستندات كانت بحوزة لونا الشبل اختفت تمامًا بعد الحادث مباشرة، في وقت فُرض فيه تعتيم إعلامي مشدد على تفاصيل التحقيق، كما أُغلقت حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، وأُزيلت بعض صورها من المواقع الحكومية السورية، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة لمحو حضورها الرمزي داخل القصر، إذ أن النظام السوري لم يفتح أي تحقيق رسمي معلن في ظروف الحادث، ولم تُصدر الرئاسة السورية أي بيان تعزية أو نعي، وهو ما أثار مزيدًا من الشكوك حول طبيعة ما جرى فعلاً في الساعات الأخيرة من حياتها.

لغز النهاية المفتوحة
وبينما تواصل السلطات السورية التزام الصمت الكامل، تؤكد مصادر مطلعة أن لونا الشبل كانت قد أقدمت قبل وفاتها على خطوة جريئة أثارت غضب الأسد شخصيًا، ولم تُعرف تفاصيلها بعد بشكل دقيق، ويُرجّح أن تلك الخطوة إلى جانب تهديدها بكشف وثائق حساسة كانت الشرارة الأخيرة التي عجّلت بنهايتها الغامضة.
وختمت قناة الحدث تقريرها بالقول إن “قصة لونا الشبل ما زالت فصلاً مفتوحًا في سجل الصراعات داخل القصر السوري”، حيث تتقاطع المصالح الشخصية والسياسية، وتتداخل الأسرار بين الكواليس والدماء، تاركةً وراءها سؤالاً واحدًا: هل ماتت لونا الشبل في حادثٍ عرضي فعلاً.. أم أُسكت صوتها إلى الأبد؟