هل يجوز للنساء الإنشاد الديني في الحفلات المختلطة؟.. أمين الفتوى يجيب
هل يجوز للنساء الإنشاد الديني في الحفلات المختلطة؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، إذ شرعت الكثير من الفتيات خلال الآونة الأخيرة، في العمل بالإنشاد الديني، وذلك في حفلات الأفراح سواء المختلطة أو غيرها.

هل صوت المرأة عورة؟
ومن هذا المنطلق، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن صوت المرأة في ذاته ليس عورة، مستشهدًا بما جاء في سيرة السلف والصحابة الذين ذكروا أن بعض النساء كن ينشدن في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهن السيدة الشيماء رضي الله عنها، أخت النبي من الرضاعة، التي برزت في مدحه.
ولفت إلى أن الشرع نهى المرأة عن الخضوع في القول، واستخدام صوتها بطريقة تثير المرض القلبي للآخرين، مستندًا في ذلك إلى قوله تعالى: «ولا يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض».
هل يجوز للنساء الإنشاد الديني في الحفلات المختلطة؟
وأجاب أمين الفتوى على السؤال المتعلق بحكم الإنشاد الديني للنساء، وقال إن الإنشاد الذي يكون في مدح النبي أو ذكر الله دون مخالفة للشريعة، فهو مباح، أما إذا صاحبه فعل محرم أو خضوع بالقول يثير ما نهى عنه الشرع، فيكون ذلك مرفوضًا.
وأشار إلى أن الالتزام بالضوابط الشرعية في الصوت والسلوك هو الأساس للحكم على الجواز أو المنع.
ونوه أن الشرع الشريف لم يحرم وجود الرجال مع النساء في مكان واحد، وإنما حرم ما يترتب على هذا الاختلاط من أفعال محرمة، مثل كشف العورة أو التلامس غير المشروع.
وأوضح أن مجرد التواجد معًا في مكان واحد كالمحاضرات أو المساجد، أمر جائز شرعًا، مستشهدًا بترتيب المصليين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم: الرجال أولًا، ثم الصبية، ثم النساء، مشددًا على ضرورة فهم النصوص الشرعية وتطبيقها بما يتوافق مع الواقع المعاصر.