حكم الدعاء على النفس بالموت بعد فقد الأبناء.. أمين الفتوى يجيب
يعد فقد الأبناء من أكثر المصائب التي قد تصيب الإنسان، حيث يجد الكثيرون بعد خسارة أطفالهم غير قادرين على العيش ومواصلة الحياة، بل إن هناك من يدعو على نفسه بالموت ليلحق بولده.

حكم الدعاء على النفس بالموت بعد فقد الأبناء
وفي هذا الصدد، قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز للمسلم أن يدعو على نفسه بالموت بسبب شدة البلاء أو الحزن، مستشهدًا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتمنَّين أحدكم الموت لضرٍّ مسَّه».
وأشار إلى أن هذا النوع من الدعاء يخالف منهج الصبر والرضا الذي دعا إليه الإسلام.
الدعاء المشروع عند اشتداد الكرب
وبين الشيخ أحمد وسام، أن الواجب على المسلم إذا اشتد عليه الألم، أن يدعو بالدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي»، موضحًا أن هذا الدعاء يترك الأمر كله لله العليم الحكيم، دون اعتراض أو توقيت للموت.
أجر الصبر على فقد الأبناء
وذكر أمين الفتوى أن فقد الأحبة يعتبر من أشد أنواع الابتلاءات التي قد تصيب إنسان، وأن الله وعد الصابرين بالأجر العظيم، مستشهدًا بقوله تعالى: «الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون».
وأكد أن هذا الذكر يعين القلب على الثبات، ويمنح العبد راحة وسكينة رغم قسوة الفقد.
وطمأن أمين الفتوى من فقدوا أبنائهم بأنهم سبقوهم إلى الجنة برحمة الله، داعيًا إياهم إلى التفاؤل واليقين برحمة الله، والدعاء بأن يحسن الله خاتمتهم ويلحقهم بأبنائهم على الوجه الذي يرضيه سبحانه، دون تحديد وقت أو طلب للموت.