رئيس القطاع الديني بالأوقاف: الإعلام شريك أساسي في صون كرامة الإنسان
ألقى الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بـوزارة الأوقاف، المحاضرة الافتتاحية ضمن فعاليات الدورة العلمية العاشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي.

رئيس القطاع الديني محاضرًا في الدورة العلمية العاشرة لاتحاد إذاعات
وجاءت المحاضرة تحت عنوان "الإنسان بين القيم الإسلامية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان"، وذلك بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور وفود الدول الأعضاء وعدد من الخبراء والإعلاميين.
وبدأ "عبد الباري" كلمته بالترحيب بالمشاركين، مؤكدًا أن هذه الدورة تعد فرصة لتعزيز الجوانب المهنية والأخلاقية للعاملين في الحقل الإعلامي، وبناء قدرة أكبر على تناول قضايا الإنسان من منظور يجمع بين الأصول الشرعية والمبادئ الدولية المعاصرة.
نظرة الإسلام للإنسان بين الطين والروح
وأوضح رئيس القطاع الديني أن التصور الإسلامي ينظر إلى الإنسان باعتباره مخلوقًا مكرمًا جمع بين المادة والروح، وهو تركيب فريد يجعل سلوكه متقلبًا وحالاته متباينة.
وأكد أنه لا يجوز الحكم على الإنسان دون استيعاب هذا التكوين المتكامل الذي يجمع بين الجسد والوجدان.



القيم الإسلامية وأسبقيتها في ترسيخ حقوق الإنسان
وأشار الدكتور السيد عبد الباري، أن الشريعة الإسلامية سبقت المواثيق الدولية في تأسيس قواعد صلبة لحماية حقوق الإنسان وصون كرامته، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم وضع منهجًا شاملًا يقوم على الحكمة والموعظة الحسنة والجدال الراقي.
وشدد على ضرورة أن يتكامل الخطاب الديني والإعلامي لحماية قيمة الإنسان في كل ما يقدم للجمهور.
وعرض مجموعة من المواقف النبوية التي تبرز احترام الرسول -صلى الله عليه وسلم- للإنسان مهما اختلف معه دينًا أو ثقافة، مؤكدًا أن المنهج النبوي في الحوار والسياسة والدعوة يقدم نموذجًا عمليًا للرحمة والإنصاف، وأن الشريعة الواضحة لا تسيء إلى أحد من البشر أو حتى الكائنات الأخرى.
واختتم محاضرته بالتأكيد على أن الإعلام يتحمل مسؤولية كبيرة في عرض الحقائق دون إيذاء، وحماية الوعي العام، وصياغة خطاب رفيع يليق بالإنسان، معتبرًا أن هذه الدورة خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الإعلامي بين دول منظمة التعاون الإسلامي، وبناء خطاب مهني واعٍ يرسخ القيم الإنسانية المشتركة.