برعاية وزير الأوقاف.. مساجد كفر الشيخ تحتضن مقارئ الجمهور
شهدت مختلف مساجد محافظة كفر الشيخ، عقب أداء صلاة الجمعة اليوم، الموافق الثامن والعشرين من نوفمبر لعام 2025م، إقبالاً ملحوظاً على حلقات "مقارئ الجمهور"، التي عُقدت في كافة الإدارات الفرعية التابعة لمديرية الأوقاف بالمحافظة. وسادت المساجد أجواء من الروحانية والسكينة، حيث التأم شمل المصلين مع الأئمة والخطباء في جلسات قرآنية جماعية لتلاوة كتاب الله عز وجل وتدارسه.
وتأتي هذه الفعاليات القرآنية المكثفة في إطار الرؤية الاستراتيجية لوزارة الأوقاف الهادفة إلى تعزيز الثقافة القرآنية وربط مختلف شرائح المجتمع بكتاب الله، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف.
وقد حظيت هذه المقارئ بمتابعة ميدانية وإشراف مباشر من قيادات المديرية، يتقدمهم الدكتور رمضان عبد السميع إبراهيم، مدير المديرية، والدكتور عبد القادر سليم، مدير الدعوة، والشيخ ياسر شعبان خطاب، مدير الإدارات.
وتُعد هذه المقارئ ركيزة أساسية في التواصل الإيماني البنّاء داخل المجتمع، حيث تتحول المساجد من خلالها إلى مدارس قرآنية مفتوحة، يتربى فيها الحضور على مأدبة القرآن، ويتعلمون أحكام التلاوة الصحيحة والتجويد على يد المتخصصين، بما يضمن سلامة النطق والفهم لكتاب الله.
وقد جسدت حلقات اليوم نموذجاً متميزاً للتلاحم بين رواد المساجد والأئمة، حيث اجتمع الجميع في حلقات تلاوة اتسمت بروح المودة والتعاون، وتسابق الحضور في القراءة وتصحيح الأداء القرآني بإشراف الأئمة المعتمدين.
من جانبها، دعت مديرية أوقاف كفر الشيخ عموم المواطنين ومحبي القرآن الكريم إلى الحرص على المشاركة الفاعلة والمستمرة في هذه المقارئ المباركة، دعماً لجهود نشر الوعي القرآني الصحيح وتعظيماً لشأن كتاب الله في نفوس المسلمين وحياتهم اليومية.
ومن ناحية أخرى و في أجواءٍ روحانيةٍ مفعمةٍ بالسكينة، وتزامناً مع إشراقة يوم الجمعة المبارك، الموافق الثامن والعشرين من شهر نوفمبر لعام 2025م، شهدت عزبة "الجدارة" التابعة لمركز بيلا، حدثاً جليلاً أثلج صدور المؤمنين، تمثّل في افتتاح بيتٍ جديدٍ من بيوت الله في الأرض، مسجد "الرحمن"، ليكون منارةً تُضيء دروب السالكين وقبلةً خاشعةً للراكعين والساجدين.
وقد ازدان حفل الافتتاح بحضورٍ كريمٍ ورفيع المستوى من قيادات العمل الدعوي، يتقدمهم الدكتور/ رمضان عبد السميع إبراهيم، مدير مديرية الأوقاف، الذي حلَّ ضيفاً كريماً على أهل المنطقة، وبصحبته الدكتور عبد القادر سليم، مدير الدعوة بالمديرية، والشيخ/ ياسر الغول مدير إدارة الإدارات ، والشيخ/ عبد الوهاب صالح، مدير إدارة أوقاف بيلا، وسط حفاوةٍ بالغةٍ من جموع المصلين وأهالي العزبة الذين استبشروا بهذا الصرح الإسلامي الجديد.
وفي أول نداءٍ للصلاة يصدح من مآذن المسجد الوليد، ارتقى الدكتور رمضان عبد السميع أعواد المنبر، ليخطَّ بكلماته النيّرة أول جمعةٍ في هذا المسجد العامر. وقد جاءت خطبته العصماء تحت عنوان "توقير كبار السن وإكرامهم".
وقد أبدع الدكتور رمضان في تناول هذا الموضوع الإنسانيّ النبيل، غائصاً في أعماق النصوص الشرعية التي تحضُّ على رعاية الآباء والأجداد، مؤكداً بأسلوبٍ بلاغيٍّ رفيع أنّ شيبتهم نور، وأنَّ إجلالهم من إجلال الله تعالى. ولامست كلماته شغاف القلوب حين ذكَّر الحاضرين بأنَّ الوفاء لأهل العطاء واجبٌ مقدس، وأنَّ المجتمعات التي لا توقّر كبيرها تفقد بركتها ورابطها المتين.
إنَّ افتتاح هذا المسجد اليوم لا يُمثّل مجرد إضافةٍ عمرانية، بل هو لبنةٌ جديدةٌ في بناء الإنسان، ومحضنٌ تربويٌّ يُرسّخُ مكارم الأخلاق، كقيمة "توقير الكبار" التي كانت مسك ختام هذا اللقاء الإيمانيّ البهيج.