دراسة تكشف سبب الشعور بالألم عند مشاهدة المشاهد القاسية
تستعد مدينة بيت لحم وكنيسة المهد لإحياء احتفالات عيد الميلاد بعد توقف استمر لعامين نتيجة الحرب على قطاع غزة، حيث تعود الأجواء الاحتفالية إلى المدينة التي تعد أقدم رمز لميلاد المسيح في العالم.

الدماغ يعمل كأن الأحداث حقيقية
أوضحت الدراسة أن مناطق الرؤية في الدماغ تتداخل بشكل مباشر مع مناطق مسؤولة عن الإحساس باللمس والألم، ويظهر التداخل نمطًا من النشاط العصبي يشبه ما يحدث عند تعرض جزء من الجسد لإصابة حقيقية.
ويتصرف الدماغ كما لو أن التجربة تحدث لنا بالفعل، مثل: عند مشاهدة إصبعًا يقطع أو ذراعًا، يعلم إدراكنا أنها مجرد مشاهد على الشاشة، ولكن الدماغ لا يتصرف على هذا الأساس.
واعتمد الباحثون في الدراسة على تصوير نشاط الدماغ عند نحو 174 شخصًا، خلال مشاهدة بعض الأفلام الشهيرة، منها (Inception ،Home Alone)، وتمكن الباحثون من اكتشاف وجود ما يشبه "خرائط جسدية" في المناطق البصرية.
وتشبة هذه الخرائط تلك الموجودة في أجزاء الدماغ، والمسؤولة عن الإحساس المباشر، وهذا ما يشير إلى وجود آلية عصبية مشتركة بين ما نراه وما نشعر به.
ويشرح فريق الدراسة أن الدماغ يستخدم الآليات نفسها في بعض الاتجاهات المعاكسة، مثل: عندما يتحرك الشخص في الظلام، تساعده إشارات اللمس على تكوين صورة بصرية داخلية للمكان المحيط به، وهذا ما يبرز الترابط بين الحواس المختلفة داخل الدماغ.

ويشير الباحثون إلى العديد من المشاهد التي تجعل المشاهد يتجمد مكانه، مثل مشاهد بتر الأطراف في أفلام "Saw"، أو مثل لحظة قطع الذراع الشهيرة في فيلم "127 Hours"، ولقطات التعذيب في بعض الأفلام، كل هذه أمثلة توضح كيف يمكن للدماغ أن ينقل المشهد من مجرد صورة بصرية فقط، إلى إحساس حقيقي داخل الجسد.
وترى الدراسة أن هذه النتائج مهمة في المجال الطبي، وبالتحديد لفهم بعض الحالات العصبية مثل التوحد، وبهذا تكشف الدراسة جانب خفي من طريقة عمل الدماغ، وتظهر أيضًا أن مشاهد العنف والألم التي نراها ليست مجرد لقطات عابرة، بل محفزات عصبية حقيقية نتفاعل معها على مستوى أعمق بكثير مما نتوقع.

