كيف أصبحت كنيسة القديس «فرانسوا دي سال» شاهدًا على حفر قناة السويس؟
تُجسّد كنيسة القديس فرانسوا دي سال الكاثوليكية بالإسماعيلية ذاكرة حيّة لتاريخ المدينة وتأسيسها، فهي ليست مجرد مبنى ديني عتيق، بل شاهد على أحداث مفصلية ارتبطت بحفر قناة السويس واستقرار الجاليات الأوروبية في مصر خلال القرن التاسع عشر وذلك منذ افتتاحها عام 1864.
وتُعد كنيسة القديس فرانسوا دي سال الكاثوليكية في محافظة الإسماعيلية أحد أهم المعالم التاريخية والدينية في مصر، إذ ارتبط تأسيسها ببدايات المدينة ومشروع قناة السويس، لتبقى شاهدة على أكثر من قرن ونصف من الأحداث الثقافية والاجتماعية والإنسانية.

كنيسة عمرها أكثر من 156 عامًا وارتبطت بتاريخ قناة السويس
افتُتحت كنيسة القديس فرانسوا دي سال يوم 8 سبتمبر 1864، بعد إنشائها على قطعة أرض تنازل عنها رهبان الأرض المقدسة لصالح الكنيسة بالمجان.
وشهد حفل الافتتاح المهندس الفرنسي الشهير فرديناند ديليسبس، ما منح الكنيسة مكانة خاصة لدى الجاليات الأوروبية آنذاك، وارتباطًا وثيقًا بتاريخ حفر قناة السويس وتأسيس مدينة الإسماعيلية.

تصنيف عالمي وطراز معماري فريد
وعلى ذات الصعيد، تُصنف الكنيسة ضمن أبرز عشر كنائس حول العالم، وتم بناؤها وفق الطراز القوطي، الذي يظهر في تفاصيل البناء والأقواس العالية.
وتضم الكنيسة لوحة تصويرية للقديس فرانسوا دي سال، أهداها الإمبراطور نابليون الثالث، ما تزال محفوظة داخل صحن الكنيسة حتى اليوم، إذ يعلو المبنى تمثال للسيدة العذراء مريم وهي تحمل الطفل يسوع، كرمز للسلام والمحبة.
تعرضت الكنيسة لحدث مأساوي يوم 25 يونيو 1865، عندما ضرب زلزالٌ محافظة الإسماعيلية، وأدى إلى وفاة نحو 400 شخص، بينهم 15 فرنسيًا وإيطاليًا و10 نمساويين كانوا داخل الكنيسة، لتتحول الواقعة إلى إحدى أكثر لحظات المدينة حزنًا وتأثرًا في تاريخها.





