رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أبو سرجة» كنيسة أثرية تخفي أسرار العصور المبكرة للمسيحية في مصر

كنيسة القديسين سرجيوس
كنيسة القديسين سرجيوس وواخوس "أبو سرجة"

تعد مصر منارة للتراث المسيحي والأثري، إذ تنتشر فيها الكنائس القديمة والأديرة والمواقع التاريخية التي تحمل في جدرانها قصصًا من التاريخ الروحي والفني للمسيحية. 

وفي ذات السياق، تأتي كنيسة القديسين سرجيوس وواخوس، المعروفة باسم "أبو سرجة"، ضمن أبرز هذه المعالم، لتروي قصة تاريخية ودينية فريدة، وتحتضن ذكرى رحلة العائلة المقدسة في أرض مصر، إذ تقع في تقع بمجمع الأديان بالقاهرة القديمة، داخل حصن بابليون بالقرب من بنى عذرا اليهودى.

 

تاريخ تأسيس الكنيسة

تأسست كنيسة "أبو سرجة" في أواخر القرن السابع الميلادي على يد أثناسيوس، أحد كبار رجال الدولة الأموية في عهد الخليفة عبد العزيز بن مروان، الذي حكم مصر في الفترة من 685 إلى 705م. 

وجاء أثناسيوس من سوريا متأثرًا بقصة الشهيد سرجيوس الذي استشهد هناك، وصديقه الشهيد واخوس، فبنى الكنيسة تذكارًا للشهيدين فوق المكان المعروف بالمغارة المباركة التي لجأت إليها العائلة المقدسة.

 

المغارة المباركة والعائلة المقدسة

تقع الكنيسة داخل حصن بابليون بالقرب من حي بنى عذرا اليهودي، وهي مبنية على المكان الذي يُعتقد أن العائلة المقدسة أقامت فيه أثناء رحلتها إلى مصر. 

وتُعتبر المغارة داخل الكنيسة قلب هذا التراث الروحي، حيث يقصدها الحجاج والزوار للتمتع بأجواء القداسة والتاريخ.

وعلى إثر ذلك تُعد كنيسة "أبو سرجة" اليوم مقصدًا هامًا للسياحة الدينية والأثرية، حيث تجمع بين البعد الروحي والقيمة التاريخية، وتجسد إرث مصر المسيحي العريق في العصور المبكرة، وتظل شاهدة على تلاقح التاريخ والدين والثقافة في قلب القاهرة القديمة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء