رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انخفاض أعداد اللاجئين المسموح لهم بالاستقرار في بريطانيا بنسبة 26٪

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

كشف مجلس اللاجئين البريطاني عن انخفاض حاد في أعداد اللاجئين المسموح لهم بالاستقرار في المملكة المتحدة بموجب برامج الأمم المتحدة، حيث أظهرت أرقام وزارة الداخلية أن المسارات الآمنة والقانونية "تختفي عندما تكون هناك حاجة ماسة إليها"، وفق ما نقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية.

وبلغ عدد اللاجئين الذين منحوا الحماية من خلال برامج إعادة التوطين 7271 شخصا فقط خلال العام المنتهي في سبتمبر 2025، نصفهم تقريبا من الأفغان الذين تعرضت حياتهم للخطر نتيجة تسريب عرضي للبيانات من قبل مسؤول دفاعي في المملكة المتحدة. ويقارن هذا الرقم بـ 9872 شخصا تم السماح لهم بالدخول عبر نفس البرامج حتى سبتمبر 2024، مسجلا انخفاضا بنسبة 26٪.

وجاءت هذه الأرقام بعد أسبوعين من سعي وزيرة الداخلية، شبانة محمود، لتبرير سياساتها المتشددة، معلنة عن إطلاق ثلاثة مسارات جديدة "آمنة وقانونية" لاستقبال عدد "محدود" من المتقدمين، بعد تعليق برنامج يسمح للاجئين بإحضار أفراد عائلاتهم في سبتمبر الماضي.

وقال إنفر سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، إن هذه الأرقام تظهر أن الطرق "الآمنة والقانونية" تتلاشى، ما يضطر اللاجئين إلى البحث عن طرق غير نظامية، مثل عبور القوارب الصغيرة، وأضاف: "الانخفاض الحاد في أعداد إعادة التوطين يظهر أن المسارات القانونية المتاحة للأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد تختفي في الوقت الذي يزداد فيه الاحتياج إليها".

وأشار سولومون إلى أن غياب السبل القانونية يدفع الناس نحو المهربين والرحلات الخطرة، وأن تعليق لم شمل العائلات يصعب على النساء والأطفال البقاء معا بأمان، وأضاف: "إذا أرادت الحكومة حقا التصدي للعصابات ووقف عبور القناة، عليها تحديد عدد الأشخاص الذين تنوي مساعدتهم كل عام، وكيفية تطوير الطرق الآمنة لتوفر للعائلات بديلا حقيقيا للرحلات المحفوفة بالمخاطر".

وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى أن 3686 شخصا تم السماح لهم بالقدوم إلى المملكة المتحدة العام الماضي ضمن مسار الاستجابة لأفغانستان، بعد تعرض حياتهم للخطر جراء تسريب بيانات وزارة الدفاع، والذي أرسل بيانات شخصية لنحو 19 ألف فرد كانوا يتقدمون بطلبات إعادة التوطين مع عائلاتهم إلى أفغانستان.



إعادة التوطين

كما حصل 1087 مترجما ومساعدا أفغانيا للقوات البريطانية على إعادة التوطين، و1658 شخصا ضمن مخطط إعادة توطين المواطنين الأفغان، بينما وصل 830 شخصا آخر من خلال برنامج إعادة التوطين الذي تديره المفوضية العليا للأمم المتحدةل شؤون اللاجئين. 

وفي إطار برنامج التفويض، وصل أربعة أشخاص فقط، مقارنة ب23 شخصا في العام السابق، ويخصص هذا البرنامج للأطفال القصر أو الأقارب كبار السن ممن لديهم قريب مقيم في المملكة المتحدة.

أعلنت وزيرة الداخلية شبانة محمود في 17 نوفمبر عن خطط لإنهاء الحماية الدائمة للاجئين، وإعادة تقييم طلباتهم كل 30 شهرا، وتصعيد إزالة المتقدمين الفاشلين، بما في ذلك أطفالهم، ومصادرة أصول الأفراد الذين يصلون على متن قوارب صغيرة.

وقالت إن الحكومة ستنشئ ثلاثة مسارات للاجئين للقدوم إلى المملكة المتحدة، وستعطي الأولوية للأفراد الذين تحددهم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لكنها صرحت للصحفيين بأن الخطة ستبدأ بقبول "بضع مئات" من اللاجئين. وردا على سؤال من صحيفة الجارديان، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لا تزال تنتظر تفاصيل هذه الخطط.

كما قامت الحكومة بإبعاد 153 شخصا عبر "نظام دخول واحد وخروج واحد" مع فرنسا، فيما قبلت 134 شخصا اعتبر أن لديهم طلب لجوء صالح.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: "الحكومة ملتزمة بحماية اللاجئين الفارين من الحرب والخطر، ومن خلال الإصلاحات الأوسع لنظام اللجوء في العصر الحديث، سنفتح مسارات جديدة وقانونية وآمنة لدخول البلاد لحماية المحتاجين".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء