التأمين الصحي الشامل.. دعم دولي مطلوب لمواجهة تحديات رعاية اللاجئين
شاركت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل ضمن فعاليات المؤتمر السنوي السادس لملتقى السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في جلسة نقاشية محورية تناولت سياسات الرعاية الصحية للمهاجرين واللاجئين.
وقدمت خلال الجلسة عرضًا بعنوان: "معالجة التحديات المتعلقة بوصول المهاجرين واللاجئين إلى خدمات الرعاية الصحية من المستوى الثاني والثالث في مصر"، وسلطت فيه الضوء على أبرز التحديات والفرص لضمان وصول هذه الفئات إلى خدمات صحية عادلة وشاملة.
التزام الدولة بضمان الرعاية الصحية للجميع
وأكدت مي فريد خلال مداخلتها أن الحكومة المصرية ملتزمة بضمان حصول جميع المقيمين على الخدمات الصحية الأساسية دون تمييز وبغض النظر عن وضعهم القانوني.
وأوضحت أن الاعتماد الحالي على الجهود الإنسانية والإغاثية، رغم أهميته، يعتمد على دعم متقطع وغير مستدام، ما يزيد الضغط على المجتمعات المحلية وقدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على الخدمات.

وأضافت أن الهدف الرئيسي هو الانتقال من هذا النمط المؤقت إلى نظام صحي متكامل ومستدام تديره الدولة، يقوم على ضمان الجودة والتمويل العادل وإتاحة الخدمات لجميع المقيمين على أراضيها.
ثلاثة محاور أساسية لفهم التحديات
خلال العرض، استعرضت مي فريد ثلاث نقاط رئيسية يجب أخذها في الاعتبار عند مناقشة آليات دمج المهاجرين واللاجئين في منظومة الرعاية الصحية، وهي:
- فهم طبيعة التحول الصحي في مصر والاعتماد المتزايد على نظم التأمين الصحي الشامل.
- القدرة الاستيعابية للمستشفيات وضرورة تعزيز بنيتها التحتية لمواكبة الطلب المتزايد.
- الدعم الدولي للدمج المستدام، باعتباره عنصرًا محوريًا في مواجهة التحديات التمويلية والخدمية.
كما أشارت إلى أن الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تُعد المحرك المالي الرئيسي للتغطية الصحية الشاملة في البلاد، وتعمل بالتعاون مع شركاء دوليين مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وبنوك التنمية، بهدف تعزيز جودة الخدمات وتوسيع قدرة النظام الصحي على تقديم الرعاية للجميع.

نداء إلى المجتمع الدولي لدعم الدمج المستدام
ورغم الجهود الوطنية الكبيرة، أكدت مي فريد أن تسريع دمج اللاجئين والمهاجرين في منظومة الصحة يتطلب دعمًا دوليًا مستدامًا يتناسب مع حجم التحديات القائمة.
ومن هذا المنطلق، وجهت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل نداءً لشركاء التنمية للتركيز على ثلاثة محاور رئيسية لضمان دمج عادل ومستمر، وهي:
- تمويل مستدام للصندوق الصحي المشترك، مع توفير التزامات طويلة الأجل تضمن استقرار التمويل وقدرة النظام على التخطيط الفعّال للخدمات.
- الدعم الفني وبناء القدرات، من خلال تقديم الدعم التقني والمالي اللازم لاستكمال تقييم التكلفة وبناء النظم الإدارية المطلوبة ودمج العاملين في القطاع غير الرسمي بطريقة عادلة.
- مواءمة السياسات والقوانين لضمان دمج جميع الفئات المقيمة بشكل دائم ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية، مع استمرار التعاون لإتمام التعديلات اللازمة.