التواضع والصلاة والتضحية.. بابا الفاتيكان يزور راهبات الكرمليات
زار قداسة البابا لاون الرابع عشر بابا الفاتيكان، دير راهبات الكرمليات "ثيوتوكوس"، وذلك فور انتهائه من لقاء السلطات الرسمية، والمجتمع المدني، والسلك الدبلوماسي ، بالقصر الرئاسي اللبناني.
وتُعد هذه الجولة الخارجية هي الأولى منذ انتخابه إلى الشرق الأوسط قاصدًا لبنان وتركيا ؛ إذ تأتي هذه الزيارة في ظل توترات حادة تعصف بالمنطقة العربية، وتشكل هذه الجولة الممتدة على ستة أيام، اعتبارًا من يوم الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025 وتستمر حتى يوم الثلاثاء الموافق 2 ديسمبر من الشهر المقبل.
وخلال زيارته لدير راهبات الكرمليات "ثيوتوكوس"، صافح بابا الفاتيكان كل راهبة على حدة، واستمع إلى ترحيب رئيستي الجماعتين الرهبانيّتين، وفي كلماته الوجيزة، ذكّر قداسته بأهمية هذه المواقف الثلاثة التي تُشكل أساس الحياة الكرملية: التواضع، الصلاة، والتضحية، مشجعًا ألراهبات على الثبات في شهادتهن الصامتة التي تُعد سندًا روحيًا للكنيسة.

واختُتم اللقاء بصلاة الأبانا، ثم بالبركة الرسولية التي منحها الأب الأقدس لجميع الحاضرات، حيث اتسمت الزيارة، التي استمرت حوالي نصف ساعة، بالبساطة، وغلب عليها جو من الخشوع والسكينة.
رسالة بابا الفاتيكان في سجل الشرف اللبناني
وفي وقت سابق، دون قداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، رسالة سجل الشرف، بالقصر الجمهوري اللبناني قال فيها: "في اليوم الأول من زيارتي إلى لبنان، إحدى الدولتين اللتين أزورهما في هذه الزيارة الرسولية الأولى لحبريّتي، أتمنى بكل سعادة جزيل البركات على شعب لبنان بأكمله، وأصلّي أن يسود السلام ربوعه".

وعقب وصوله إلى بيروت في زيارة قصيرة تستمر 48 ساعة، وجه البابا ليو الرابع عشر دعوة صريحة إلى الشعب اللبناني للتحلي بـ"الشجاعة" لمواجهة تحديات البقاء في وطنهم، الذي يعاني منذ سنوات من أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة، أدت إلى ارتفاع معدلات هجرة الشباب، خاصة من الطائفة المسيحية، بحثًا عن مستقبل أكثر استقرارًا.
وشدد البابا على ضرورة السير في طريق "المصالحة الوطنية" لضمان مستقبل مشترك يحقق السلام الداخلي، بحسب "فرانس برس".

