بابا الفاتيكان: السلام في لبنان يحتاج إلى الشجاعة
أعرب البابا لاوون الرابع عشر، خلال زيارته الرسمية للبنان، عن وجود السلام في أوكرانيا ، وحل الدولتين ، ودعم الفاتيكان كأفق حقيقي لإنهاء النزاع، مؤكدًا أن إسرائيل ترفض تطبيق حل الدولتين رغم كونه المخرج الأنسب، لافتاً إلى أن الفاتيكان لطالما دعم هذا المقترح كسبيل لحماية حياة المدنيين ووقف التصعيد، مشددًا على أن الالتزام بالسلام لا يعرف الخوف من الإخفاقات المتكررة، ويستلزم المثابرة الدائمة لحماية المجتمع وتحقيق الأمان المشترك، وفقاً لما نقلتة قناة القاهرة الإخبارية.
وأشار البابا لاوون، في كلمته من قصر بعبدا، إلى أن لبنان يمثل نموذجًا حيًا للصمود، قائلاً: أنتم شعب لا يستسلم بل ينتصر أمام الصعاب ويعرف كيف يولد من جديد، وصمودكم علامة مميزة لا يمكن الاستغناء عنها، مضيفاَ أن التنوع اللبناني يشكل قوة، إذ يجمع بين جماعات متآلفة ولغة رجاء تسمح دائمًا بالبدء من جديد، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية لم توقف اللبنانيين عن التمسك بالمجتمع المدني الغني بالكفاءات.
ثقافة المصالحة
وشدد بابا الفاتيكان، على أن السلام الحقيقي يتطلب الاعتراف بالسلطات والمؤسسات التي تقدم الخير العام، مؤكدًا أن السلام يتجاوز مجرد التوازن الهش بين المجموعات المنفصلة، فهو القدرة على العيش جنبًا إلى جنب من أجل مستقبل مشترك، مبيناً أن فاعلي السلام يجرؤون على البقاء والعمل حتى مع وجود تحديات وصعوبات، موضحًا أن العودة إلى الوطن وتحقيق المصالحة يحتاج إلى شجاعة وبصيرة.
وأكد البابا، أن اللبنانيين قادرون على توحيد الصفوف عبر لغة الرجاء التي تجمع كل المجموعات وتدعم حب الوطن، مشددًا على أن صانعو السلام يحققون رسالتهم من خلال سلوك طريق المصالحة والالتزام بأعلى قيم التضحية والاحترام المتبادل، معتبراً أن السلام يمنح الحياة معنى جديدًا، ويتيح للمجتمعات تجاوز الحواجز والحدود لتخلق مستقبلًا مشتركًا يدهش الجميع بثرائه وعافيته.
لبنان أرض للسلام
وفي ختام كلمته، وصف البابا لبنان بأنه أرض للسلام والفرح والعمل المشترك، مؤكدًا أن كل من يسعى لتحقيقه يساهم في بناء مجتمع مستدام، وأن الأمل والإرادة الصلبة هما الطريق نحو وطن يعيش فيه المواطنون في أمن ووئام دائمين.