من القرن الـ12.. كنيسة مسطرد شاهد حي على تاريخ الإيمان الأرثوذكسي
تُعد كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة مسطرد في القليوبية واحدة من أقدم الكنائس الأثرية ذات الطابع الروحي والتاريخي المميز، حيث ترتبط الكنيسة برحلة العائلة المقدسة إلى مصر، ما جعلها مقصدًا سنويًا للآلاف من المؤمنين والزائرين، الذين يفدون إليها خلال صوم العذراء، بحثًا عن البركة والروحانية في أجواء دينية فريدة.
احتفال سنوي يجذب الملايين
تستقبل الكنيسة كل عام ملايين الزائرين خلال منتصف أغسطس تزامنًا مع صوم السيدة العذراء مريم.
وتقام الاحتفالات في محيط الكنيسة الأثرية، حيث يتبرك الأقباط ببئر المياه التي يُعتقد أن العائلة المقدسة شربت منها أثناء زيارتها للمنطقة. وتتحول مسطرد خلال هذه الفترة إلى مركز روحي وتاريخي ينبض بالمحبة والإيمان والصلوات.

تاريخ يعود لأكثر من ثمانية قرون
الجدير بالذكر أن كنيسة السيدة العذراء شُيدت عام 1185م على الطراز البيزنطي ذي القباب والحوائط السميكة، وتتكون من صحن رئيسي وثلاثة هياكل والمغارة والبئر، إذ يُعد الدور الأرضي جزءًا أصيلًا من الكنيسة القديمة، بينما أعيد بناء الجزء العلوي في أواخر القرن التاسع عشر خلال عهد البابا كيرلس الخامس.
كما شهدت الكنيسة أعمال تجديد خارجية بين عامي 1984 و1987، قبل أن تُجدد بالكامل عام 2000م في عهد قداسة البابا شنودة الثالث، احتفالًا بمرور ألفَي عام على ميلاد السيد المسيح ورحلة العائلة المقدسة إلى مصر.

ثلاثة هياكل بالكنيسة
وفي ذات السياق، تضم الكنيسة ثلاثة هياكل، الهيكل الأوسط باسم العذراء، ويحتوي على حامل أيقونات يعود إلى سنة 1784م، تعلوه أربع صور لملائكة يتوسطهم مشهد للعذراء حاملة الطفل يسوع، بالإضافة إلى أيقونات الإنجيليين الأربعة.
الهيكل القبلي باسم الشهيد مارجرجس، ويعلوه مجموعة أيقونات تجسد أحداث الآلام والقيامة وخميس العهد وحتى الصعود.
الهيكل البحري باسم يوحنا المعمدان، ويضم صور التلاميذ الاثني عشر، تتوسطهم أيقونة للمسيح، وعلى يمينه السيدة العذراء وعلى يساره يوحنا الحبيب.


