بين العقيدة والتاريخ.. دير المحرق يشهد احتفالا يؤكد جذور الإيمان المسيحي
في أجواء روحانية وعلمية رفيعة المستوى، احتفلت الكلية الإكليريكية اللاهوتية بدير المحرق العامر بمحافظة أسيوط بعيدها السنوي، وذلك تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وإشراف نيافة الأنبا بيجول أسقف ورئيس الدير ومدير الكلية، والراهب القس أرساني المحرقي المشرف الروحي ووكيل الكلية.
وجاء الاحتفال هذا العام ليعزز رؤية الكنيسة في إحياء الذكرى السابعة عشرة بعد المئة لانعقاد مجمع نيقية المسكوني الأول، وذلك عبر فعاليات تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتجربة الروحية.
مؤتمر علمي حول مجمع نيقية
وفي ذات السياق، اتخذ الحفل هذا العام شكل مؤتمر علمي متخصص، إذ ركزت محاضراته على مجمع نيقية المسكوني الأول ودلالاته العقائدية والتاريخية في مسيرة الإيمان المسيحي.
وألقى المحاضرات نخبة من الآباء الأساقفة، وفق برنامج منظم بدأ بنيافة الأنبا بيجول، ثم نيافة الأنبا توماس مطران القوصية ومير، تلاه نيافة الأنبا فيلوباتير أسقف أبو قرقاص وتوابعها، وختامًا نيافة الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وتوابعها ورئيس دير الأم سارة للراهبات.

مشاركات طلابية وورش عمل
ومن جانبه، شهدت فعاليات العيد السنوي عروضًا وفقرات من إعداد طلاب الكلية الإكليريكية، إضافة إلى تنظيم عدد من ورش العمل الهادفة، ما أضفى طابعًا تفاعليًا على برنامج المؤتمر، وجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي داخل الحرم الروحي للدير.
واستُهل برنامج اليوم الأول بصلاة العشية، فيما بدأ اليوم الثاني بصلاة القداس الإلهي، حيث شارك الآباء الأساقفة في تبارك الحدث.
كما ارتدى طلاب الفرقة الثانية زي التكريس قبل مباشرة صلوات القداس، في خطوة تعكس العمق الروحي للحدث وترسخ الهوية الكهنوتية والرسولية لدى الطلبة.


