رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيران وتركيا تمضيان نحو إطلاق خط حديدي استراتيجي يربط آسيا وأوروبا

عباس عراقجي والتركي
عباس عراقجي والتركي هاكان فيدان

وصلت كل من إيران وتركيا إلى تفاهم مشترك يقضي بالشروع في إنشاء خط سكك حديد، يعد بمثابة شريان تجاري استراتيجي جديد، يربط بين آسيا وأوروبا، وفق ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، وفق وكالة "فرانس برس".

حلقة وصل حيوية بين شبكات النقل

الخط الحديدي الجديد، المعروف في إيران باسم خط سكك الحديد ماراند جشمه ثريا، سيمتد من داخل الأراضي الإيرانية وصولاً إلى المنطقة الحدودية مع تركيا، بطول يقدر بحوالي 200 كيلومتر، ليشكل حلقة وصل حيوية بين شبكات النقل في البلدين تمهيداً لدمجهما بشكل أوسع في حركة التجارة الإقليمية والدولية.

وتشير التقديرات الرسمية في طهران إلى أن تكلفة المشروع ستبلغ نحو 1.6 مليار دولار، على أن تتراوح مدة تنفيذه بين ثلاث إلى أربع سنوات، إذا ما سارت الأعمال الإنشائية وفق الجداول الزمنية المخطط لها، الأمر الذي يجعله واحداً من أهم مشاريع الربط اللوجستي التي تطلقها إيران في السنوات الأخيرة.

ترابطا فعالا بين شبكات النقل في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا

وخلال تصريحات سابقة هذا الشهر، أوضحت وزيرة النقل الإيرانية فرزانه صادق أن خط السكك الحديد الجديد سيحول الجزء الجنوبي من المسار التاريخي لما كان يعرف بـ"طريق الحرير" إلى ممر حديدي مكتمل البنية يربط بين الصين وأوروبا عبر شبكة متصلة، موضحة أن هذا الممر سيتيح "ترابطاً فعالاً ومستداماً" بين شبكات النقل في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأشارت صادق إلى أن المشروع لن يقتصر على كونه ممرا جغرافيا فحسب، بل سيوفر كذلك خدمات نقل سريعة ومنخفضة التكلفة لمختلف أنواع البضائع، مع تقليل عدد نقاط التوقف في الطريق، ما يعزز جاذبيته بالنسبة لشركات الشحن والخطوط اللوجستية الباحثة عن بدائل أسرع وأقل كلفة من الطرق البحرية التقليدية.

وفي مؤتمر صحافي مشترك عقد اليوم الأحد، في أنقرة، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب نظيره التركي هاكان فيدان، على أن الطرفين اتفقا على إزالة العقبات التي تعترض طريق التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين، باعتبار أن البنية التحتية العابرة للحدود هي المفتاح لرفع حجم التبادل الاقتصادي إلى مستويات أعلى.

الأهمية الإستراتيجية لخط السكك الحديد

وأضاف عراقجي أن "الجانبين أكدا الأهمية الإستراتيجية لخط السكك الحديد في المنطقة، وأعربا عن أملهما في أن تبدأ أعمال البناء في أقرب فرصة ممكنة"، في إشارة إلى رغبة مشتركة في تسريع خطوات التنفيذ وتحويل الاتفاق من إطار التفاهم السياسي إلى مشاريع فعلية على الأرض.

وفي سياق إحياء هذه الفكرة التاريخية بصيغ حديثة، أطلقت الصين في العام 2013 مبادرة "الحزام والطريق"، المعروفة أيضا باسم "طريق الحرير الجديد"، وهي مشروع ضخم يهدف إلى إنشاء وتطوير ممرات بحرية وبرية وشبكات سكك حديد وموانئ ومناطق لوجستية لتعزيز حركة التجارة والاستثمار على مستوى العالم.

وتسعى إيران، من خلال هذا المشروع الحديدي المشترك مع تركيا، إلى تعزيز موقعها كعقدة ترانزيت إقليمية، وربط شبكاتها الداخلية مع ممرات دولية أوسع، في إطار خطة أشمل لترميم اقتصادها وتحفيز النمو، رغم الضغوط الثقيلة التي تفرضها عليها العقوبات الدولية المستمرة منذ عقود

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء