رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طهران تختنق بالدخان.. العاصمة الإيرانية بين أكثر ثلاث مدن تلوثا في العالم

العاصمة طهران
العاصمة طهران

سجلت العاصمة الإيرانية طهران، اليوم الأحد مستوى مقلقًا للغاية من تلوث الهواء، بعدما قفز مؤشر جودة الهواء (AQI) إلى 196، لتصنَّف بذلك ضمن ثالث أكثر مدن العالم تلوثًا بحسب بيانات منصات رصد جودة الهواء الدولية.

ويضع هذا الرقم المدينة في نطاق الفئة "غير الصحية"، وهو تصنيف يعني أن الهواء يشكل خطرًا مباشرًا على صحة السكان، خاصة الأطفال، وكبار السن، ومرضى القلب والجهاز التنفسي، بحسب "روسيا اليوم".

البقاء لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة

وحسبما ذكرت  بيانات منصة IQAir المتخصصة برصد جودة الهواء عالميًا، فإن تركيز الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء تجاوز الحدود المسموح بها بأشواط، في مؤشر يعكس تدهورًا كبيرًا في نوعية الهواء الذي يتنفسه الملايين من سكان العاصمة. وحذرت الجهات الصحية من البقاء لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة، نظراً لما يحمله هذا الهواء من ملوثات قادرة على التغلغل عميقًا في الرئتين والدورة الدموية.

المدينة تعيش موجة تلوث خانقة

الإعلام الإيراني وصف الأجواء في طهران، بأنها تشهد "أحد أسوأ أيام التلوث خلال العام"، مع الإشارة إلى أن المدينة تعيش موجة تلوث خانقة مرشحة للاستمرار، في ظل ضعف حركة الرياح التي عادة ما تساهم في تشتيت الملوثات، إلى جانب الازدحام المروري الكثيف الذي يضاعف انبعاثات عوادم المركبات، فضلاً عن الأنشطة الصناعية المنتشرة في محيط العاصمة والتي تضخ كميات إضافية من الملوثات في الجو.

وفي محاولة للتقليل من المخاطر الصحية الفورية، دعت السلطات الإيرانية السكان إلى: الحد من التنقل غير الضروري في الشوارع، استخدام الكمامات الطبية ذات الفعالية العالية، إغلاق النوافذ في أوقات الذروة، مع التأكيد على أن الفئات الهشة صحياً يجب أن تتجنب الخروج قدر الإمكان خلال هذه الفترة.

العاصمة طهران
العاصمة طهران

تحسين جودة الهواء

وتتوقع الجهات المعنية أن يستمر مستوى التلوث المرتفع خلال الساعات المقبلة، وربما الأيام التالية، ما لم تطرأ تغيرات جوية تساعد في تحسين جودة الهواء، مثل هطول الأمطار أو نشاط الرياح.

تكرار هذه الأزمات البيئية

يأتي هذا التدهور الحاد في جودة الهواء في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات والشكاوى الشعبية من تكرار هذه الأزمات البيئية، حيث يطالب المواطنون الحكومة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من مصادر الانبعاثات، سواء المرورية أو الصناعية، بعد أن شهد الأسبوع الحالي تفاقمًا واضحًا في مستويات التلوث، ما أعاد ملف الهواء النظيف إلى واجهة النقاش العام في البلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء