رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

د. عبير ربيع: لاجئو السودان بالقاهرة يظهرون صموداً اقتصادياً مذهلا

الدكتورة عبير ربيع
الدكتورة عبير ربيع

-        لاجئو السودان في القاهرة يظهرون صموداً اقتصادياً مذهلاً رغم التحديات

-        السودانيون يعيدون بناء حياتهم عبر مشروعات صغيرة.. ويخلقون فرصاً من لا شيء

-        تتساءل عن التقاطعية الطبقية والعرقية وهل تنتقل مع اللاجئين من دارفور إلى أحياء القاهرة ؟

-        العقوبات الدولية تضرب التحويلات المالية وتعيق صمود النازحين

-       القاهرة تمثل فرصة رغم الغموض الإداري.. بينما كامبالا واضحة لكنها مكلفة

قالت الدكتورة عبير ربيع المدرس بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن اهتمامها ينصبُّ على المجتمع المدني، ومن ثم تطرح عدة تساؤلات:

أولاً: يتعلق الأمر بمشهد عودة السودانيين إلى السودان، أو بقائهم خارجَه. فمن الذي عاد إلى السودان؟ ومن الذي لا يزال موجوداً في الخارج؟ وهذا ما نرصده بوضوح على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصةً بين الموجدين داخل مصر. وتبرز هنا فكرة "الصمود"، وإلى أي مدى هم قادرون على الاستمرار، خاصة في القاهرة، وفي ظل الضغوط المعيشية فيها.

فأحياناً أفكر في الجانب الإيجابي للانتماءات الأولية، المتمثل في فكرة "النفير" والتضامن، حيث نراهم يدعمون بعضهم بعضاً اقتصادياً واجتماعياً، ويحافظون على مظاهر الحياة بمختلف أشكالها. ولكن من ناحية أخرى، لا تزال لديَّ تساؤلات دون إجابات واضحة، مما يبرز أهمية إجراء دراسات ميدانية ترصد تأثيرات هذه الأوضاع على الحياة اليومية للمجتمع، وهو أمر غير متوفر بشكل كافٍ.

فعلى سبيل المثال، عندما طرحت الدكتورة أماني الطويل مفهوم العقوبات ومدى فعاليتها، قد نجد أنها على المستوى السياسي ليست فعالة، لكن على مستوى الناس العاديين تكون مؤثرة، حيث تتأثر التحويلات المالية التي يعتمدون عليها.

كما أفكر في الوضع في غرب السودان، وتحديداً في الفاشر، وأهل دارفور الذين كانوا موجودين في القاهرة كلاجئين حتى قبل الحرب. هنا يبرز سؤال عن مدى "الصمود" والتضامن بين أهل الشمال وأهل دارفور، وأي تقاطع مع واقع غرب السودان. وهذا يقودنا إلى فكرة "التقاطعية" بين الهوية والمنطقة، وهل انتقلت معهم فكرة "المركز والهامش"؟ وبالتالي، هل نرى تقاطعاً بين العوامل الطبقية والعنصرية؟ وهل هذا يحدث بالفعل أم لا؟ هذه أسئلة شديدة التشابك مع الموضوعات الكبرى المطروحة في النقاش.

أما الجزء الثاني الذي أفكر فيه، والمستند إلى أكثر من دراسة، فيتعلق بالمشروعات متناهية الصغر وإعادة تشكيلها في مناطق النزوح، وخاصة في القاهرة. حيث مثلت القاهرة فرصة كبيرة رغم العوائق، خاصة إذا قارناها بكامبالا (أوغندا)، التي تتسم بوضوح الإجراءات لكنها مرتفعة التكلفة، بينما في القاهرة التكلفة أقل لكن هناك غموض في الإجراءات، مما يخلق نوعاً من التخبط ويؤثر سلباً على قدرة الناس على الصمود. وهذا بدوره يفتح الباب أمام نوع من التفاوض بين القاهرة والسودان في وضعه الحالي. فصحيح أن السودانيين موجودون في القاهرة ويعيشون كما لو كانوا في بلدهم، ولكن إلى أي درجة تساعد هذه الظروف الناس على الصمود والاستمرار؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء