ثقافة التعامل مع الأوبئة في ندوة بآثار الفيوم
شهد الأستاذ الدكتور محمد كمال خلاف، عميد كلية الآثار بجامعة الفيوم، ندوة نظمتها الكلية بعنوان "نشر ثقافة التعامل مع الأوبئة"، بحضور الدكتورة شيماء السيد محمد، أستاذ مساعد الصحة العامة وطب المجتمع بكلية الطب جامعة الفيوم.
وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الأستاذ الدكتور عاصم العيسوي، نائب رئيس جامعة الفيوم لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة،
كما شاركت في الندوة الأستاذة الدكتورة أسماء محمد إسماعيل، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ الدكتور محمد يونس، أستاذ الآثار الإسلامية، والدكتورة مروة أحمد عويس، مدير وحدة الأزمات والكوارث بالكلية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب.

أهمية الندوة في رفع الوعي الصحي
أكد الأستاذ الدكتور محمد كمال خلاف أهمية مثل هذه الندوات في التعريف بالأوبئة وطرق الوقاية والعلاج، مشيرًا إلى حرص الكلية على تنظيم هذه الفعاليات بهدف رفع الوعي الطبي والصحي لدى الطلاب وتعزيز ثقافتهم الوقائية بما ينعكس على سلامتهم داخل المجتمع الجامعي وخارجه. وأضاف أن نشر الوعي الصحي يُعد أحد محاور خطة كلية الآثار في خدمة المجتمع، خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية، مشددًا على أن مثل هذه الندوات تساهم في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة أي طارئ صحي بالمعرفة والعلم والسلوك الوقائي السليم ضمن جهود جامعة الفيوم.

دور كلية الآثار في خدمة المجتمع
أوضحت الأستاذة الدكتورة أسماء محمد إسماعيل حرص الكلية ووكالة خدمة المجتمع وتنمية البيئة على تنظيم مثل هذه الندوات لتعزيز المفاهيم الصحية ونشر الوعي الوقائي ورفع إدراك الطلاب بكيفية التعامل مع الأمراض وطرق الحد من انتشارها. وأشارت إلى أن الكلية تقدم سلسلة من الندوات التوعوية في المجالات الصحية والعلمية والثقافية والأثرية، بما يسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية وعيهم، ليصبح خريج كلية الآثار قادرًا على خدمة المجتمع بكفاءة ومسؤولية ضمن إطار جهود جامعة الفيوم المستمرة.
الوقاية والسلوك الصحي كخط دفاع أول
أكدت الدكتورة مروة أحمد عويس أن الأمراض والأوبئة تشكل أحد أخطر التحديات التي تواجه المجتمعات، مشيرة إلى أن الوقاية هي السلاح الأكثر فعالية لحماية الأفراد والحفاظ على استقرار المجتمع.
وأوضحت أن إجراءات الوقاية تشمل غسل اليدين بانتظام، تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، الالتزام بالتطعيمات، وتجنب الأماكن المزدحمة، بالإضافة إلى التوعية والتعاون المجتمعي للحد من انتشار الأمراض وضمان سلامة الأفراد، في إطار جهود جامعة الفيوم لنشر الثقافة الوقائية.
فهم الأوبئة وسلسلة العدوى
استهلت الدكتورة شيماء السيد محمد الندوة بتعريف مفهوم الأوبئة وكيفية التعامل معها، مشيرة إلى التغيرات المتسارعة في ظهور الأمراض والجائحات عالميًا.
وأوضحت أن الوباء هو ازدياد الإصابات بمرض ما بشكل يفوق المعدل الطبيعي، بينما تعرف الجائحة بأنها انتشار المرض على نطاق واسع داخل دولة معينة، وإذا اجتاز الحدود ليشمل عدة دول يصبح وباءً عالميًا.
وشرحت سلسلة العدوى، التي تشمل الميكروب والعائل والمخرج ووسيلة الانتشار والشخص المضيف، مؤكدة أن الوقاية تشكل خط الدفاع الأول ضد انتشار الأمراض، عبر النظافة الشخصية، غسل اليدين بانتظام، تلقي التطعيمات، ارتداء الكمامات واستخدام الكحول عند الضرورة.
دور الدولة والجهات الصحية
اختتمت الدكتورة شيماء الندوة بالتأكيد على الدور المحوري الذي تقوم به الدولة في مواجهة أي وباء، من خلال رفع مستوى الجاهزية والتأهب، وتوفير اللقاحات والمستشفيات وغرف العناية المركزة، إلى جانب رفع الحالة النفسية للمواطنين ومنع الهلع عبر التوعية المستمرة بطرق الوقاية وأساليب العلاج، بما يدعم الجهود المجتمعية التي تشارك فيها جامعة الفيوم لتعزيز الوعي الصحي بين الطلاب والمواطنين على حد سواء.


