رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حزب الإصلاح والنهضة: المال السياسي يهدد الانتخابات والقضاء الضامن الأخير

مصطفى كريم مساعد
مصطفى كريم مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة

اعتبر الدكتور مصطفى كريم، مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة وأمين السياسات العامة، أن أحكام المحكمة الإدارية العليا بإعادة الانتخابات في ما يقرب من نصف دوائر المرحلة الأولى، تفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل العملية الانتخابية في مصر.

وتساءل: "هل نحن أمام عودة إلى المربع الأول بكل ما فيه من تناقضات ومشكلات؟ أم أننا أمام لحظة إصلاح حقيقية يمكن أن تُبنى عليها خطوات جادة تعيد للناس شيئًا من الثقة في العملية الانتخابية؟".

 

القضاء "الضامن الأخير" وحجم الأخطاء صادم

أكدت قرارات الإعادة أن المحكمة راجعت بجدية تناقضات في محاضر الفرز، وطعون حول سلامة الإجراءات، واعتراضات على توجيه الناخبين. 

وأشار كريم في بيان صحفي، إلى أن هذا التدخل “أعاد التأكيد أن القضاء ما زال الضامن الأخير حين تضطرب العملية الانتخابية”.

من الناحية السياسية، يرى مساعد رئيس حزب الإصلاح والنهضة أن الإعادة بهذا الحجم تحمل رسالة مهمة، وهي أن “ما جرى في المرحلة الأولى لم يكن عابرًا، وإن حجم الأخطاء كان أكبر من أن يُتجاوز أو يُغض الطرف عنه”.

 

مفارقة القوائم المغلقة.. 50% من المقاعد خارج نطاق التصحيح

في المقابل، لفت الدكتور مصطفى كريم الأنظار إلى مفارقة صارخة، مشيرًا إلى أن القوائم المغلقة لا تزال خارج نطاق التصحيح، فبينما خضعت الدوائر الفردية لمراجعة واسعة، فإن القوائم – التي تحسم 50% من مقاعد المجلس – "مرّت دون أي مساس أو مراجعة حقيقية".

ووصف هذه القوائم بأنها "بعيدة عن الطموحات الشعبية، ولا تعكس بنيتها أي توازن سياسي"، مضيفًا أن غالبية المواطنين يشعرون أنها "مفروضة لا ممثّلة"، وهو ما يتضح من نسب المشاركة المتدنية. 

وتساءل عن سبب مراجعة أخطاء مرشحي الفردي بينما عبرت القوائم، التي شهدت نفس الممارسات وشبكات المال السياسي، دون تدقيق.

 

4 خطوات للإصلاح الجذري.. تحويل "الإعادة" إلى "بداية صحيحة"

شدد كريم على أن الإعادة بهذا الحجم هي اعتراف بأن العملية الانتخابية تحتاج "ضبطًا كاملاً وليس رتوشًا تجميلية خفيفة". 

وطرح الدكتور مصطفى كريم رؤية سياسية واضحة تستند إلى 4 خطوات رئيسية:

  1. مراجعة جذرية لنظام القوائم المغلقة: عبر وضع قواعد موضوعية للترشيح، وإعلان معايير الاختيار بشفافية، ودراسة المزج بين القوائم النسبية والمغلقة والفردي في الاستحقاقات القادمة (بداية من المحليات).
  2. ضبط إجراءات الفردي قبل يوم التصويت: من خلال تحديد نطاقات مراقبة واضحة، واستخدام تكنولوجيا بسيطة لتوثيق محيط اللجنة، وتوفير رقابة محايدة داخل وخارج اللجان لمنع تكرار سيناريوهات الحشد والتوجيه والمال السياسي.
  3. فتح المجال أمام معارضة حقيقية: لا مستقبل لانتخابات بلا منافسة ولا منافسة بلا معارضة جادة تمتلك برامج ورؤية، وليست مجرد معارضة "ديكور".
  4. إصدار تقرير شامل وفوري عن الأخطاء: يجب أن يصدر عن الهيئة الوطنية للانتخابات تقرير يوضح الإجراءات المتبعة لمنع تكرار ما حدث، والعقوبات على المخالفين، وآليات الشكاوى الشفافة، كأداة لإعادة بناء الثقة.

واختتم الدكتور مصطفى كريم حديثه بالقول: "إعادة الانتخابات ليست نهاية، بل بداية جديدة تفرض على الجميع أن يفهموا أن الثقة لا تُمنح، بل تُبنى عبر مسار واضح وشفاف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء